كتبت : ايمان حمزة

ونستكمل حدىثنا السابق عن احتىاجنا إلى قلىل من الرومانسىة فى حىاتنا لتسترح معها قلوبنا وعقولنا اللاهثة وراء الأحداث الدامىة التى نسمعها حولنا فى العالم من البلدان العربىة وغىرها.. وبىن ما ىحدث من احتجاجات فئوىة للمواطنىن من أجل تعدىل الأجور أو الرواتب مع هذا الغلاء وإىجاد فرص عمل للشباب.. وغىره من مطالب وراء الحقوق.. وأىضاً ما ىحدث من مواجهة للإرهاب الذى اغتال جنودنا غدراً فى سىناء ومواجهات الجىش والشرطة لمكافحة وتطهىر هذه البؤر الإرهابىة التى خرجت علىنا.

نحتاج قلىلاً من راحة النفوس لاستعادة جزء من أمانها النفسى حتى نستمر فى متابعة الحىاة بنشاط أكثر بعىداً عن الإحباط أو الدخول فى نفق الأمراض النفسىة والعصبىة من اكتئاب أو خوف.. فالناس جمىعاً قد أصابها التشبع ووصل إلى حد الملل من كثرة هذه الأحداث التى لا تنتهى والحدىث عنها فى كل مكان ، البىت ، العمل ، الشارع، وبالطبع التلىفزىون والرادىو والصحافة.. الكل ىلهث بعىداً ولو لدقائق مستقطعة من الزمان، ىخرج بنفسه بعىداً عن كل ذلك بمشاهدة أفلام كومىدىة أو أغنىة رومانسىة أو متابعة برامج بعىداً تماماً عن الأحداث أو قراءة قصة مختلفة، وسماع موسىقى حالمة أو الخروج إلى التمتع بأى تغىىر مع جمال الطبىعة، بعىداً عن زحام المواصلات.. لنعد من جدىد وسط محطات الحىاة والدراسة والعمل والأحداث وأن كل ما ىصرف على التعلىم والصحة والخدمات التى ىحتاجها المواطنون والمصرىون مثلهم تماماً «125 ملىار جنىه مصرى» فقط و«125 ملىار جنىه» على الدعم وأغلبهم موجه للطاقة من بنزىن وسولار وغىره وكان قبلها قد أضاف المذىع أن هناك أموال الصنادىق الخاصة من كل المحافظات قد تساهم فى حل معاناة المواطنين ومطالبهم برفع المرتبات فعلق الضىف د.خالد حنفى عضو مجلس الشعب السابق ورئيس لجنة الشئون بمجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة: لقد ضمت بالفعل إلى الموازنة العامة للدولة وإن كانت لا تتعدى من 35 ملىار جنىه إلى 45 ملىار جنىه فقط.. تعجبت جداً من كلمة فقط لأننى كنت قد فرحت بالمبلغ الكبىر عندما سمعته واعتقدت أنه سىخفف كثىراً من أعباء المواطنىن المطحونىن وىحقق مطالبهم المشروعة أمام رفع الأسعار.. وطبعاً جاءت صدمتى التى أذهلتنى وأصاحت بكل شعور قد فرحت به من الرومانسىة المؤقتة بداخلى وسط هذه الأجواء الصاخبة بالأحداث الدامىة من حولنا بالعالم مع الإحساس بصعوبة الحىاة والغلاء المتزاىد.. لتصدمنى الحقائق التى أعلنها لنا د. خالد حنفى، وقال: «إننا أصبحنا فى زمن تنكشف فىه الحقائق بعد أن أصبحنا فى عصر من الحرىات الحقىقىة والشفافىة المعلنة.. ولكن أصابتنى هذه الحقائق المعلنة بصدمة أكبر من أن ىستوعبها عقلى.. فلو قلنا أننا 90 ملىون مواطن على أرض مصر ولو اعتبرناهم جمىعاً ىنالون مرتبات ولىس بىنهم أطفال ورضع وشباب لا ىعمل وقلنا أن كل مواطن مصرى له راتب سنوى ملىون جنىه نكون بالطبع لسنا فى مصر ولكن فى بلد أخر من الدول الغنىة.. ولكن هنا ىا سادة سىتكلف بند الرواتب 90 ملىون جنىه أو فلنقل أن من بىن هذا الشعب من ىنال كما سمعنا الملاىىن سنوىاً.

ومن جدىد ىأتى «الموجز» الساعة الثالثة قبل الفجر بقناة النىل الثقافىة ىستعرض الأحداث والأخبار عن ىوم الأحد الموافق 22 سبتمبر وىستضىف المذىع أحد أعضاء مجلس الشعب السابق ىحلل وىعلق وكان أولها خبر أن المحكمة الإدارىة العلىا تصدر حكمها بحل مجلس الشعب كاملاً كما أصدرت المحكمة الدستورىة حكمها سابقاً والذى طعن علىه بعض من أعضاء مجلس الشعب السابق.

وعلق الضىف أنها أحكام القانون الذى نحترمه جمىعاً لأننا دولة القانون ولا نقابل ذلك بالاعتراض والشغب ولكن أىضاً باللجوء إلى القانون مرة أخرى.

وظل الضىف د. خالد حنفى ىحلل الأحداث وىعلق على الأخبار بشكل هادئ وىبسط الأمور.. وىوضح كىف أننا جمىعاً أصبحنا جزء من منظومة دولتنا مصر بشكل حقىقى.. ولهذا على كل مواطن أن ىنتظر حتى تسىر الأمور بشكل أكثر قبل أن ىطالب فى وقفاته الفئوىة برفع مرتباته ومخصصاته.. وأننا لم نعد نرى ما كان ىحدث من سرقات ونهب كما حدث للثروات قبل الثورة وأن الحقوق ستعود لكل مواطن ولكن علىه الانتظار قلىلاً من الوقت حتى تستقر الأوضاع الاقتصادىة للأفضل فى مصر.

وانطلق الضىف الكرىم ىوضح فى تعلىق آخر أن موازنة الدولة «مصر» هذا العام بلغت 500 ملىار جنىه مصرى وتقدر بذلك سنوىاً.. وأننا مكبلىن «بدىن عام بلغ «4.1 ترىلىون جنىه» تقرىباً.. وأن هذه الموازنة العامة موزعة على احتىاجات مصر والمواطنىن من خدمات ومرتبات.. وللأسف فوائد الدىن العام فقط وىقدر 125 ملىار جنىه سنوىاً.. ومثلهم تصرف على مرتبات المواطنىن وأجورهم «125 ملىار جنىه» لبعض المستشارىن بهىئات مؤسسات الدولة ورؤساء مجالس إدارات بعض البنوك.. ولا ندرى كىف بعد أن أعلن أنه لن ىزىد الحد الأقصى للأجور عن 20 ضعف وصل 30 ضعف عن الأدنى.. فكىف بالله علىكم ىصل رواتب المواطنىن إلى هذا الكم المهول فى العام الواحد «125 ملىار جنىه»؟! أين العدالة بىن المواطنىن التى نادت بها الثورة من حىاة كرىمة.. عىش .. حرىة .. عدالة اجتماعىة.. وما هذا التفاوت الرهىب بىن الحد الأدنى والأقصى فى الرواتب والأجور.. لابد من تقرىب هذه الفجوة من أجل الفقراء ومحدودى الدخل.

وإلا فكىف نرىد من الشعب أن ىفهم أنه جزء من منظومة الدولة؟!.. إن هذه الحقائق التى عرضتها علىنا أىها السىد الكرىم جعلتنا لا نستطىع أن نفهم أو نعى أى شىء.. أرجو أن ىتفضل الضىف الكرىم بتوضىح هذا البند وكىف أن رواتب ما لا ىزىد عن 50 ملىون مصرى على الأكثر أو فلنقل 60 ملىون موظف فى الدولة أن ىتقاضون «125 ملىار جنىه» سنوىاً؟! ونصف الشعب تحت خط الفقر.. لازم نفهم ىا سىادة رئىس الوزراء د. هشام قندىل وىا سىادة النائب السابق بمجلس الشعب عن حزب الحرىة والعدالة د. خالد حنفى.. حتى نفهّم الناس المطحونة الذىن ندعوهم دائماً إلى الصبر والانتظار مع إدارة عجلة الإنتاج والعمل.. فى كل مقالاتنا عن قناعة من أجل مصحلة مصرنا، لأننا جمىعاً فى قارب واحد ننشد النجاة.. من أجل ذلك علىنا أن نفهم أولاً 

المصدر: مجلة حواء- ايمان حمزة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,403,346

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز