كتبت-سمر عيد

الكتب.. الزىباص المدرسةll صداع سنوي ينتاب الأسر المصرية كل عام بسبب مثلث الرعب الذي تطالب به المدارس أولياء الأمور ألا وهو الكتب والزي وباص المدرسة ، وتتساوى جميع المدارس في هذا الصداع سواء كانت مدارس حكومية أو تجريبية أوخاصة بمختلف أشكالها وأنواعها ، حواء رصدت ما يحدث بسبب هذا المثلث ll

التقينا مع نيفين محروس - أستاذة في جامعة خاصة - والتي حدثتنا قائلة : لدي ولدان ولقد أدخلت الولدين مدرسة خاصة علي قد الحال ، ومصاريف المدرسة هي 5آلاف جنيه لكل ولد يعني ، أنا أتكبد 10آلاف جنيه كل عام كي أعلم ابني في فصل على الأقل ليس مزدحما وحتى أستطع التعامل مع أساتذة لديهم وقت لسماع أولياء الأمور وليس على غرار المدارس الحكومية التي مع الأسف يعاني فيها أبناؤنا من ازدحام الفصول وإهمال المدرسين والدروس الخصوصية ، ولكن مازاد الطين بلة في مدرسة أولادي أنهم طالبوني بـ4آلاف جنيه للباص ، يعني 2000جنيه لكل طفل ، ودفعت 2000جنيه للكتب ، وطبعا ألزمتني المدرسة بشراء الزي المدرسي الذي تعدى 800جنيه لكل طفل ، يعني دفعت تقريبا في هذه الحفلة 16ألف جنيه ، وطبعا أنا أعمل وأبو الأولاد يعمل ولكن مع الأسف تتسبب متطلبات المدارس كل عام لنا في أزمة كبيرة خصوصا وأن المدارس تفتح أبوابها بعد رمضان والعيد عادة ، حيث نكون قد أنهينا ميزانيتنا على متطلبات رمضان والعيد، وأنا أتسأل لماذا لا تضع وزارة التربية والتعليم حدا لما يحدث في المدارس الخاصة من استغلال لأولياء الأمور

الميكروباص

وترى ليلى محمد - ربة منزل - أن الانتقال من وإلى المدرسة أصبح عبئا على كل الأسر وتقول: أنا أولادي في مدرسة حكومية وأنا لا أدفع لهم مصاريف مدرسة طبعا ولكن أدفع مصاريف الزي الذي يلزموني بتفصيله عند ترزي معين ، وأكبرمشكلة تواجهني هي توصيل أولادي فأنا أخشى على الأولاد من ركوب الأتوبيس صباحا ولا أستطيع أن أوصلهم وآخذهم كل يوم فأنا أخاف أن أؤخرهم على مواعيد المدرسة ، لذلك اتفقت مع ميكروباص على أن يوصلهم هم ومجموعة من زمايلهم ويتقاضى الميكروباص 100 جنيه على كل طفل كل شهر ، ومشكلتي ليست فيما يتقاضاه الميكروباص كل شهر على الرغم من أن لي 3أبناء يعني أنا أدفع 300 جنيه كل شهر للميكروباص ولكن المشكلة في إهمال السائق الذي تحرك ذات مرة قبل أن ينزل ابني وكانت النتيجة أن ابني دهس تحت العجل ولكن الحمدلله سلم الله ولم يحدث له شيء ومع الأسف لا أجد بديلا عن هذا الميكروباص، وأتساءل لماذا لايكون للمدارس الحكومية أتوبيسات تنقل الأولاد مثل المدارس الخاصة ولكن طبعا بأسعار مخفضة؟!

مذكرات ومراكز

وتضيف ماجدة نبيل كوافيرة : أكثر ما أعاني منه مع ابنتي هي المذكرات التي يطبعها كل أستاذ ويبيعها للطلاب كمخلص للمواد وكل استاذ يطلب في مذكراته ما يريد دون نظر إلى أحوال الناس ومستوى الأسرة المصرية المتردي، وطبعا مصاريف الزي والكتب ،والأحذية التي تقطع كل يوم ونشتري غيرها.

هيئة ضمان

ويحدثنا دكتور مصطفى النشرتي الخبير الاقتصادي في هذا الموضوع قائلا: توجد هيئة في مصر لضمان جودةالتعليم تمنح شهادات اعتماد للمدارس والجامعات بما فيها الخاصة منها ، ولكن مع الأسف هناك مدارس كثيرة وجامعات لم تحصل على شهادة الاعتماد هذه ، وشهادة الاعتماد تضمن جودة للتعليم وعدم استغلال من قبل المدارس الخاصة ،ومن المفروض أن يكون هناك دور لوزارة التربية والتعليم في وضع ضوابط تمنع استغلال المدارس سواء الحكومية منها أو الخاصة لأولياء الأمور ،ومن المفروض أن المدارس والجامعات هي مؤسسات تعليمية لاتهدف إلى الربح وهناك تجربة تمت من تحويل مدرسة خاصة إلى جمعية تعاونية يساهم فيها أولياء الأمور ويستطيعون استرداد اموالهم ، كذلك أقتح عمل شهادة ثانوية مصرية دولية تعادل الدبلومة الأمريكية والثانوية البريطانية التي يدفع فيها أولياء الأمور مبالغ باهظة ، إذن نحن نحتاج إلى ثلاثة أشياء :

1- تفعيل هيئة الجودة والاعتماد.

2- انشاء شهادة ثانوية دولية.

3- التحول من التعليم الخاص إلى التعليم الأهلي.

وهناك مشكلة كبيرة يعاني منها أولياء الأمور وخاصة في المدارس التي تمنح الدبلومة الأمريكية حيث يدفع الأب 2000أو 3000جنيه مصاريف كتب ويتم استرداد الكتب من الطالب في نهاية العام الدراسي ،ولو أتلف الكتاب يدفع الأب 500جنيه عن كل كتاب،لإاين وزارة التربية والتعليم من كل هذا ؟!!

والمشكلة الثانية أن المدارس الخاصة قد أصبحت مطالبة بسداد ضرائب حيث اعتبروها مؤسسات تهدف إلى الربح على الرغم من أن ثلثي الطلاب في مصر أصبحوا يدرسون في مدارس خاصة ، لذا لابد من وضع قوانين لهذه المدارس بحيث لاتهدف إلى الربح وفي نفس الوقت تعفى من الضرائب.

دخل الأسرة

وتنادي الدكتورة نورا رشدي الحكومة القادمة وتطالبها بضرورة رفع دخل مستوى الأسرة المصرية وتقول: مع الأسف الشديد تضطر كثير من الأسر المصرية إلى الاستدانة والحصول على قروض حتى تلبي متطلبات المدارس كل على حسب مستواه ولكن الكارثة الكبرى أنه لايوجد موائمة بين دخل الأسرة المصرية وما تدفعه لأولادها في المدارس الأمر الذي يدفع كثير من الأسر المصرية إلى الإهمال في الغذاء والرعاية الصحية من أجل تعليم الأولاد ، الأمر الذي يخلق جيل محروم وحاقد وعنيف خاصة بعدما يعرف معاناة أهله من أجل تعليمه ثم يتخرج ليجد نفسه بلا وظيفة ، وكان في الماضي يتم إعطاء التلاميذ الكشاكيل والأدوات المدرسية في المدرسة الآن نجد الأسر تصرخ من الزي والباص والكتب ، وفي الدول المتقدمة نجد رجال أعمال كبار يتبنون تلاميذ فقراء للإنفاق عليهم مساهمة منهم في نشر التعليم والنهوض بالفئات الفقيرة أما هنا فنجد أن رجل الأعمال ينشئ مدارس خاصة أوجامعات خاصة حتى يجمع أكبر قدر ممكن من المال من الطلاب ويأخذ النقود لايساعد بها أحدا بل يسعى إلى فتح مشاريع جديدة تحقق له أرباحا أخرى كالمولات والسوبرماركت ، وأنا أنصح الأسرة المصرية التي تتعامل مع مدرسة توحد الزي كل عام أن توفر في زي المدرسة وأن تستخدم زي السنة التي قبلها ، كذلك لو كانت المدرسة قريبة فلا داعي للباص وليذهب الطالب مشيا على الأقدام ، أما بالنسبة للكتب والكشاكيل فلا حول لنا ولاقوة ، وأنا أدعو المسئولين عن التعليم بالمناداة بدعم السلع التي يحتاجها الطالب من حقائب واحذية وكراريس وأقلام حتى يتسنى للأسرة المصرية أن تشتري مستلزمات المدارس  

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 380 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,996,233

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز