أهلا بالمشير السيسي

محمد الحمامصي

يكفيني لكي أؤيد المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر وعيه بالمشكلات والإشكاليات والمصائب والكوارث التي تواجهها مصر داخليا وخارجيا في المرحلتين الراهنة والمستقبلية، ومتطلبات حلها، فهذا الوعي يعني أن الرجل يفهم جيدا أن الرئاسة حملا ثقيلا وأنه لن يستطيع وحده حمله بل على جموع الشعب المصري كله أن تحمله معه، لكي تنجو مصر مما هي فيه، الأمر الذي يتطلب منه أن يفتح ذراعيه لاحتواء كافة القوى الوطنية شبابها وكهولها والتعاون الكامل معها.

ذلك أن الشعب المصري قبل ممثليه من القوى الوطنية لا يريد رئيسا كالسابقين يعيش بمعزل عنه غمض العينين أو مسلوب الإرادة أو عاجزها، بل يريد رئيسا يراه ويرى لمشكلاته والتحديات التي تواجهه في كافة أمور الحياة، يريد رئيسا مدركا حجم الكارثة التي وقعت فيها البلاد على مدار ما يقرب من أربعين عاما من السادات فمبارك وأخيرا مرسي، حيث تم تجريف البلاد والعباد صحيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا لصالح مجموعات من الفاسدين واللصوص الذين كادوا أن يسرقون روح مصر.

إنني آملا كمواطن مصري خيرا بالمشير السيسي وأتمنى ألا يخزيني، لأن الخزيان هذه المرة لن يبقي ولن يذر، سيكون وبالا، لذا أرجوه ألا يخيب ظني وأن تستمر عيناه يقظتان لا تغفلان عن الشعب المصري ومطالبه في حياة حرة كريمة عادلة، وذلك لن يتحقق بترميم ما انكسر أو تقويم ما فسد، ولكن بالبدء فورا في عمليات بناء بديلة، تأسيس مشروعات واستثمارات قومية كبرى جديدة في كافة القطاعات والمجالات، استثمارات قومية في العقل المصري، في صحته، في وجدانه، لكي يستطيع التخلص من إرث الجهل والتخلف والقمع والفقر وينطلق ليلحق بقطار التقدم والنهضة والرفاهية.

لقد سمعت المشير السيسي في مختلف خطاباته قبل وبعد ثورة 30 يونيو وشاهدت مشاركاته في مواساة أهالي الشهداء من جنود القوات المسلحة والشرطة، وأسرني كما أسر ملايين الشعب وضوحه واستقامة رؤيته وفكره وثقافته وصلابته وبساطته وإخلاصه ووطنيته وقربه من الناس، وهو ما نطلبه في الرئيس القادم، فالمرحلة القادمة شديدة الوطأة والقسوم وتحتاج إلى كل هذه الخصال الرؤية والفكر والثقافة والصلابة والبساطة والقرب، حتى يستطيع الشعب أن يطمئن ويعمل ويعيش ويأمل خيرا في مستقبله ومستقبل أبنائه.

وأخيرا آمل من المشير السيسي أن يقترب أكثر من الشعب المصري فيوضح له رؤاه وأفكاره بشكل أكثر تفصيلا، وأن يعتمد دائما مبدأ المراجعة وتطوير الخطاب وتعدد الآراء والأفكار والانفتاح على الآخرين، وألا يضع نفسه وفكره ورؤيته قيد أشخاص بعينهم أو بمعنى أدق زمرة بعينها، فمصر يا سيادة المشير تمتلئ بالأجلاء علماء ومفكرين ومثقفين وكتاب وهؤلاء الذين يظهرون دوما في الصورة ليسوا سوى قلة من كثير كثير كثير لا يظهرون. 

 

 

 

 

المصدر: محمد الحمامصي _مجلة حواء
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 498 مشاهدة
نشرت فى 9 مايو 2014 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,415,353

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز