<!--

<!-- <!-- [if gte mso 10]> <mce:style><!-- /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} --> <!-- [endif]---->

 

 

 

 

 

 

يتردد علينا فى حواء مواطن من أولئك الذين حصلوا على وسام الشرف فى قلة الحظ وعناد القدر، ولكن ليس هذا فقط هو سبب تعاطفنا معه، وأتكلم بصيغة الجمع لأنه أصبح صديقاً للجميع، بل إن سر التعاطف معه هو قدرة هذا الرجل- عم محمد صديق- على مواجهة الظروف السيئة التى عاشها ويعيشها منذ عشرات السنوات فى صبر يحسد عليه، وأيضا جرأة نخاف عليه منها، فظروفه المعيشية سيئة للغاية، ما بين قلة دخله الذى يتمثل فى معاش بسيط للغاية، وظروف شخصية صحية حرجة يعانى منها بعد أن أصابته شظية من شظايا حرب أكتوبر المجيدة، أفقدته تقريباً الرؤية بعينه اليسرى وهو يحمل جندياً زميلاً له فى الحرب، وهو غير قادر على العمل، ليس هذا فقط هو كل مفردات الامتحان الإلهى، بل إن إحدى ابنتيه خلقت بأمراض خطيرة أقعدتها عن الحركة، وفقنا الله سبحانه وهو القادر القدير على التخفيف عنها بما تيسر، وهى تجلس قعيدة على كرسى متحرك وعم محمد غير قادر على توفير العلاج الشهرى لها، وهو لم ييأس، كان كلما سمع عن تواجد مسئول من مسئولى عهد مبارك فى مكان إلا وذهب إليه، من زكريا عزمى الذى زاره فى مقره الانتخابى فى حى الزيتون، إلى الوزير طلعت حماد أيام كان مشرفاً على مكتب رئيس الوزراء السيد الدكتور كمال الجنزورى فى حكومته الأولى، ولم يتعاطف معه سوى الوزير طلعت حماد الذى تأثر بشدة بقصته، ودعاه إلى تناول الإفطار معه واعداً إياه بحل جميع مشاكله بدخول ابنته إلى أحد المستشفيات الحكومية, والنظر فى توفير معاش استثنائى له، وفى علاجه فى أحد مراكز العيون، ليلتها لم ينم عم محمد صديق عريف الجيش المصرى فى أشرف الحروب مع العدو المستعمر، ظل طوال الليل يحكى للسيدة زوجته-الحاجة لقباً- فهى لم تر حتى الآن شباك النبى ولم تتوضأ بماء زمزم كما تحلم, ظل يحدثها عن مصر بلده وفخره وكيف أنها سترى بعينيها، كيف سترد مصر الجميل لمصاب حرب الكرامة، وفى اليوم التالى يوم المنى وقبل ذهابه إلى مقر مجلس الوزراء وقع نظره الضعيف على خبر إقالة الحكومة ومعها ضاع أمله، ومع ذلك لم ييأس, ذهب يطلب لقاء مع جمال مبارك ولكن الغرور- غرور الابن المهيمن على كثير من الأمور- وقع حائلاً دون اللقاء، كما ذهب مرات للقاء أحد المسئولين عن الصحة فى بلدى دون رد إيجابى، وكنا نقف إلى جواره قد المستطاع وننشر قدر المسموح، إلا أن القدر العنيد كان يصطدم بنا ويعصف بأحلام الرجل.

 

عم محمد يطلب علاج ابنته فى أحد مراكز الجيش الطبية فائقة القدرة، ويطلب أن ترعاه الدولة بما يحفظ له كرامته.. وبس!

 

 

المصدر: طاهر البهى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 213 مشاهدة
نشرت فى 19 أغسطس 2014 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,968,802

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز