فى التاسع والعشرين من نوفمبر الماضى، أمهل الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية كل من رئيس أركان القوات المسلحة الفريق محمد فريد، ووزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار ثلاثة شهور فقط لاستعادة الأمن والاستقرار فى سيناء باستخدام كل القوة الغاشمة من قبل القوات المسلحة والشرطة ضد الإرهاب حتى اقتلاعه من جذوره، وفعلاً وبعد الاستعداد الجيد لتلك المعركة، انطلقت حملة عسكرية موسعة تحت اسم «العملية الشاملة ».. سيناء، والصحراء الغربية، ومناطق بدلتا  مصر.. يوم الجمعة الموافق 9 فبراير الماضى، ومن أهم الإجراءات التى تمت خلال هذه المواجهة قرار وزارة الدفاع بمد خدمة جميع الجنود فى الجيش الثالث والثانى الذين كانوا سيتمون خدمتهم فى القوات المسلحة أول مارس القادم شهراً آخر، وذلك عن رضاء كامل من قبل الجنود من جهة، ومن أهالي هؤلاء الجنود من جهة أخرى، وهنا يبرز دور الأم والزوجة والابنة والأخت المصرية لهذا القرار الصعب الذى سيحرمهم من أبنائهن وأزواجهن وآبائهن شهراً آخر، عاوة على تقبلهن فكرة استشهاد بعضهم بإيمان قوى، كما أصدرت وزارة الصحة فى شمال سيناء توجهاتها برفع درجة الاستنفار القصوى فى جميع مستشفيات المحافظة ، واستدعاء جميع الأطقم الطبية التى كانت فى إجازات لتوفير تغطية طبية عاجلة فى ثلاث محافظات هى شمال وجنوب سيناء والإسماعيلية ، وأيضاً إعلان محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الفتاح حرحور تعليق الدراسة بكل مدارس المحافظة وتأجيلها فى جميع كليات جامعة العريش لأجل غير مسمى بسبب الظروف الأمنية التى تتعرض لها المحافظة، ورغم أن مدة هذه المواجهة للقضاء على الإرهاب فى سيناء غير معلومة، ولكن من المؤكد أن إعلان سيناء خالية من الإرهاب سيكون قبل بدء إجراءات الانتخابات الرئاسية فى مارس القادم، وهنا يبرز دور المرأة السيناوية والتى أثبتت منذ بدء العملية الشاملة بسيناء أنها حائط الصد الأول والأخير لأمن هذا الوطن بصمودها وتحملها للظروف الصعبة من تعطل الدراسة فى كافة المراحل التعليمية، ونقص بعض المواد الغذائية والاحتياجات المنزلية والأدوية رغم قيام القوات المسلحة بإتاحة المواد الغذائية وتوزيعها على أهالينا فى العريش، فالمرأة السيناوية تجسد الصمود على أرضها وتدعم دائماً السلام باعتباره أساس التنمية والأمن والاستقرار، كما كان لها دور كبير فى كل الظروف خلال سنوات الاحتلال ومقاومته بدعم الرجل ومشاركته فى كافة عمليات المقاومة، وكثيراً منهن يحملن لقب مجاهدة وحصلن على نوط الامتياز من الطبقة الأولى نظراً لدورهن الوطنى، ولا ننسى اللقب الأشرف الذى حصلن عليه نساء قرية بأكملها بعد حادث مسجد الروضة الغاشم وراح ضحيته أكثر من 300 شهيد أثناء صلاة الجمعة وهو أم أو زوجة أو ابنة أو أخت الشهيد، ومما لا شك فيه أن كل النساء اللاتى فقدن الابن أو الزوج أو الأب أو الأخ قادرات على مواجهة الأفكار المتطرفة الخاطئة الهدامة التى أصابت عقول كثير من شبابنا ودعم الجهود الرامية لتحقيق السام والأمن والاستقرار، تحية للمرأة المصرية بشكل عام، وللمرأة السيناوية بشكل خاص فيما قدمته وفيما ستقدمه لمصر فى المرحلة المهمة القادمة.. وتحيا مصر.

المصدر: بقلم : كرمة سويدان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 343 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,106,262

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز