كنت قد شرفت بتلقي دعوة كريمة لحضور العرض المسرحي" سلم نفسك" والذي شرفه بالحضور سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضيف مصر الكريم صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولى عهد السعودية، وهو العرض الذي شارك في تجسيده وبابداع منقطع النظير يثبت أن أرض مصر لا يمكن أن تنضب من المواهب الشبابية القادرة على العطاء وبإخلاص، مجموعة من الشباب الهواة الدارسين بمركز تنمية الإبداع،  واخرجه بل وساهم في اعداد وتدريب فريقه المخرج المبدع خالد جلال ليضيف بهذا لرصيده الفني إيقونة فينة جديدة، خاصة وأن العرض  قد تم اختياره من قبل العديد من النقاد كأحسن عرض مسرحى خلال عام 2017.

داخل هذا العرض " سلم نفسك" تجد نفسك بالفعل أمام مواجهة حقيقية لكل مشكلاتنا الإجتماعية بل وحتى نكون أكثر دقة أمراضنا الإجتماعية وسلبياتنا كالتراخي وإدعاء المعرفة وسهولة الإستقطاب من قبل البعض وتداول الأكاذيب والشائعات، بل والنظرة السلبية للمراة والتعامل معها  في بعض الأحيان كسلعة تباع وتشترى وليس ككيان له دور ومشاركة مجتمعية لا يمكن إغفالها، ولكن الجديد هنا بل والملفت للنظر الطريقة التي تم بها تقديم كل هذه المشكلات وهي طريقة فنية تحسب للمبدع خالد جلال وفريقه من شباب المبدعين، حيث لوحات واسكتشات  فنية متتالية تعتمد على الإضاءة الخاطفة والإرتجال من خلال سينوغرافيا بصرية مبهرة،  تمتزج  بموسيقى ومقطوعات غنائية واستعراضية لا  تشعر معها سوى بالسعادة بالرغم مما تطرحه من مشكلات تثير الحزن  والقلق!

كل هذا الإبداع يقدمه مجموعه من شباب المبدعين  في رأيي أن منهم لا يقل بأي حال من الأحوال عن مصاف النجومية، فهم نجوم بموهبتهم وبقدرتهم الهائلة على التجسيد وتوصيل الفكرة من خلال ما تلقوه من تدريب يشهد به براعة هذا العرض الفني، وهو ما عبر عنه سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي  بأبوة منقطعة النظير حينما اعلن و بمجرد إنتهاء هذا العرض الفني المبهر عن دعوة هؤلاء الشباب للإلتحاق بقسم الإبداع بالأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، وتلى هذا نشرالصفحة الرسميةلسيادته على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" صورة تجمع أبطال العرض  تابعها بتعليق (تابعت بفخر مجموعة من الشباب المصرى المبدع فى عرض مسرحية "سلم نفسك" بدار الأوبرا".

سيادة الرئيس هذا الإحتضان لشباب مصر ليس بجديد على سيادتكم بل هو ما عرفناه وعهدناه منكم ليس للشباب فقط بل لكل المجتمع نساء ورجالا، أطفالا وشيوخا، ولكنه وبالتحديد وللشباب أمر كنا نحتاج إليه بل وطالبنا به كثيرا على مدى سنوات عدة ماضية عانى فيها الشباب من التهميش والأستقصاء، وعدم وجود الفرصة الحقيقة لإثبات ذاته ما جعله فريسة  للعديد من القوى المغرضة، حتى تغير الوضع مؤخرا فأصبح محل إهتمام بل وإعداد لتولي المسئولية والقيادة سواء من خلال البرنامج الرئاسي لإعداد الشباب للقيادة فمؤتمرات الشباب، فالمشروعات العملاقة التي اتاحت الاف من فرص العمل لهم، فدعم مشاركتهم السياسية بصورة جعلت نسبة تمثيلهم تحت قبة البرلمان تقترب من الثلث، وغيرها الكثير من المشروعات التي وان كانت تثبت فأنها تثبت أننا نعيش عصر ذهبي للشباب يتطلب منهم المزيد من العمل والتواجد والمشاركة المجتمعية والسياسية   في ظل وجود اب يحنو عليهم ويحتضن مواهبهم وطموحاتهم وياخذ بيديهم لمصاف القيادة وتولي مسئولية هذا الوطن، فاعملي عزيزتي الام على تدعيم هذه الروح في نفوسهم فهذا العصر هو عصرهم وياليت الشباب يعود يوما لننضم اليهم ونحظى بهذا الدعم والإحتواء، فشكرا سيادة الرئيس.

 

المصدر: بقلم : سمر الدسوقى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 71 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,603,691

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز