كتبت : سماح موسي

 

في حياة كل واحد منا لحظة فارقة يقرر فيها التوقف وعدم السير قدما في طريق -اختاره أو فرض عليه-والبدء من جديد في اتجاه آخر، لكن ما الإشارات الصحيحة التي علينا أن نهتدي بها لاتخاذ هذا القرار المصيري؟

البداية مع محمد  الذي يحدثنا قائلا:التحقت بمجال الطب فقط لإرضاء والدي الطبيب المشهور، لم أجد نفسي في هذا العمل فرغم بذلى قصارى جهدي لكني لا أحصل علىالمقابل المادي أو المعنوي الذي أبحث عنه، وأخيرا اتخذت القرار بخلع معطف الطب والعمل في مجال آخر أجد نفسي فيه.

ويتشابه مع محمد عبدالرازق 23عاما يعمل بإحدى شركات الاستيراد والتصدير الذي يحكي قصته قائلا: بعد التخرج مباشرة التحقت بالعمل في شركة يمتلكها صديق والدي فقط خوفا منشبح البطالة، لكننى لم أجد نفسي في هذه الشركة فمواعيدها 11ساعة يوميا بجانب عدم إتاحة الإجازات ما أشعرنى بالاختناق فقررت ترك هذا العمل والبحث عن آخر مريح, وبالفعل استطعت أن أجد وظيفة تجعلني استمتع بجوانب أخرى في الحياة بجانب العمل.

أما رقية أحمد فتقول: ارتبطت بشاب كان يبدو عليه الاحترام وشدة حبه لي وذلك أثناء فترة الخطبة لكن فوجئت بعد مرور عام من الزواج بتبدل طباعه فأصبح عدوانيا سليط اليد وبذيء اللسان فقررت الانسحاب من هذه العلاقة المهينة.

هدف معين

تقدم د. أميمة السيد,استشاري العلاقات الزوجية والأسرية والتربوية بعض العلامات التي تعني ضرورة التوقف والبحث عن اتجاه جديد قائلة:تأتى البداية من اختيار مجال الدراسة والذى يتوقف على وضع هدف مرتبط بتحقيق الذات ولابد من وجود حب لدراسة مجال ما سواء علمي أو أدبي، فإذا فشل الفرد في المجال الذي اختاره لابد أن يتوقف ويبحث عن طريقآخر حتى لايضيع وقته ومجهوده دون جدوي، أمابعدالالتحاق بالعمل فلابد أن يتسلحبالطموح المناسب للواقع، وإذا واجهتهمضايقات الزملاء في العمل فيجب عدم الالتفات له وليستمر في العمل.

وتتابع: يمكن للشخص اتخاذ القرار بالتوقف والبحث عن عمل آخر عند الشعور أن تلك الوظيفة تسبب ضررا نفسيا أو إن العمل لايضيف له ماديا أو أدبيا ولايكسبه أي خبرات جديدة،أو عندما يكون صاحب العمل مستغلا بشكل مبالغ فيه،أيضا إذاتعارضت الوظيفة مع الأخلاق أو التعاليم الدينية أوقوانين العمل كل هذه علامات تؤكد على صعوبة الاستمرار.

التوافق أكثر من 50%

يتفق إبراهيم شعبان،استشاري نفسي وأسري وتربوي مع الرأي السابق ويقول: التواصل بين البشر فن وعلم خاصة في العلاقات العاطفية والاجتماعية لذلك في مرحلة الخطبة يجب أن نتفق على خطوط عريضة هي أساسيات التعامل من خلال عمل نسب توافق تتجاوز50%للاستمرار، أما في مرحلة الزواج ففترة مرور العام الأول غير كافية لوضع أية مقاييسولا تتخذخلالها أية قرارات بل تستخدم فقط  كإحصاء لكن يمكن تقييم العلاقة بعد السنة الثانية لمعرفة إمكانية الاستمرار من عدمه.

تقول د. ناهد نصر الدين، خبير تنمية بشرية: لكل إنسان طاقة وقدرة على التحمل وبعدها يواجه عدم استطاعته على الاستمرار في أي مجال،وأسباب التوقف وتغيير المسار عديدة أهمها:الشعور بالخسارة فقد يكون لدى الشخصفي العمل سقف توقعات معينة في الحصول مثلا على علاوة استثنائية أو زيادة في المرتب لكن المفاجئة تكون خصم من الراتبما يترتبعليه الشعور بضغط نفسي، أما على مستوى الصداقة فإذا كانت العلاقة تتسبب في الإساءة إلى سمعة الفرد فينبغى إنهاؤها بشكل فورى.

وتتابع: أما من الناحية العاطفيةفعلينا التوقف إذا نتج عن الدخول في هذه العلاقة تدني في المستوي العلمي والمادي أو نتج لدينا شعور بالانطفاء الظاهري والنفسي، عندها يجب الحصول على هدنة للبحث عن أوجه القصور لتصحيح الخطأوتعديل الوضع فإذا وجدنا صعوبة في الإصلاح فعلينا إنهاء العلاقة.

 

المصدر: كتبت : سماح موسي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 312 مشاهدة
نشرت فى 22 نوفمبر 2019 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

8,475,006

رئيس مجلس الإدارة:


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز