بقلم: سمر الدسوقي 

جاءت جهود الدولة وبخاصة ما أعلن منها مؤخرا من آليات جديدة لضبط الأسواق وأسعار السلع، وذلك في ظل حرصها على دعم المواطن المصري والتصدي لأي مشكلات تحول دون تحقيق هذا الهدف، لتمثل طوق نجاة للأسرة المصرية في ظل استغلال بعض التجار للوضع الاقتصادي العالمي وتلاعبهم بالأسعار، وهو ما يحملنا كنساء بمسئولية كبيرة لإكمال هذا الدور الذي تلعبه الدولة.

الأمر لا يستلزم منا أكثر من ورقة وقلم في بداية كل شهر نحدد فيها نفقاتنا الأساسية من فواتير الكهرباء والمياه والإيجار ووسائل المواصلات ومصروفات الأبناء، ثم بند آخر نخصصه للطوارئ وربما الإدخار إن أمكن، وإن كان البعض قد يرى هذا صعبا ولكنه ليس كذلك خاصة إذا أشركنا أبناءنا وعلمناهم أننا لا نحتاج إلى تقليد الآخرين فيما يشترونه فلكل منا ظروفه وأننا بإمكانياتنا مهما كانت بسيطة يمكننا أن نرضى ونشتري ما يناسبنا كما أن اللهث وراء هجمة الإعلانات علينا بالسلع الضرورية . وغير الضرورية، لن ينتج عنه أكثر من إهدار مواردنا فيما لا يفيد في حين أنها يمكن أن تكفينا . وتزيد، هذا بجانب أن تدريبنا لهم أيضا على التوفير سيعني مع الوقت أنهم سيتعلمون . وببساطة كيف ينظمون . حياتهم في المستقبل وكيف تكفيهم مواردهم مهما تعددت سبل الإنفاق وازدادت احتياجاتهم، وهو ما سيشكل حماية لهم من العديد من الأزمات المالية التي قد يتعرضون لها فيما بعد وحين تزداد مسؤوليتهم الأمر أيضا يستدعي منا أن ندير أكثر بنود ميزانيتنا إرهاقا الا وهو بند السلع الغذائية بطريقة مختلفة ألا وهي طريقة «البدائل الأكثر توفيرا»، فصحيح أني لست من دارسي علم الاقتصاد ولكن الأمر بسيط وسهل ولا يستدعى

أكثر من شراء بدائل السلع الغذائية الأكثر توفيرا كالبقوليات أحيانا بدلا عن اللحوم، والشروبات المصرية الطبيعية بدلا عن الياه الغذائية مع العمل على تدريب أسرنا على تناول طعام المنزل الصحى والغني بالعناصر الغذائية بدلا من تناول الأطعمة الجاهزة والسريعة خارج للمنزل بما يرهق ميزانيتنا دون أي فائدة أو قيمة غذائية حقيقة يستفيد منها أولادنا، وهناك أيضا أسلوب اقتصادي آخر يتبعه البعض منا ولا شك أنه أكثر توفيرا ألا وهو المشاركة في شراء مصادر السلع الغذائية كالخراف . مثلا كمصدر للحوم بالشراكة بين الأصدقاء والجيران أو الأهل فبهذا يكون سعرها بعد توزيعه بيننا أقل وطأة من شراء اللحوم بشكل مباشر، ولا تنسى هنا أننا يمكننا أيضا الاعتماد في شراء السلع الغذائية ككل على منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية وغيرها والتي تساعدنا في الحصول عليها بأسعار مخفضة. كل هذا وغيره من الطرق والأساليب الاقتصادية التي تتبعها المرأة المصرية بل وتطور فيها يوما بعد اليوم يعني ببساطة أننا قادرون على مواجهة أي مشكلة اقتصادية طارئة فقط لا يتطلب الأمر أكثر من أن نضع نصب أعيننا الهدف وهو العبور بأسرنا إلى بر الأمان وأننا تستطيع ذلك وبطرق بسيطة وسهلة ..

المصدر: بقلم: سمر الدسوقي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 268 مشاهدة
نشرت فى 11 فبراير 2024 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,415,863

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز