
ياسمين كفافي
أعمل بإحدى الشركات وأتقاضى راتبا شهريا، ودائما ما يردد زوجي أنني لا أستحق النفقة لأنه ليس من المنطقي أن ينفق على زوجة لديها دخل خاص بها، فهل يسقط حق الزوجة في النفقة لمجرد أنها تعمل؟ لا تسقط نفقة الزوجة لمجرد أنها
تعمل أو تتقاضى راتبا شهريا، فالأصل أن نفقة الزوجة حق شرعي وقانوني يلتزم به الزوج بموجب عقد الزواج الصحيح. ولا يرتبط استحقاقها بكون الزوجة لديها مصدر دخل من عدمه، فقد تكون الزوجة موظفة أو صاحبة مشروع أو تمتلك أموالا خاصة بها، ومع ذلك يظل الزوج ملتزما بالإنفاق عليها طالما توافرت شروط استحقاق النفقة المقررة قانونا، كما أن أموال الزوجة ومرتبها يعدان مالا خاصا بها، ولا يحق للزوج مطالبتها بالإنفاق على نفسها من راتبها بدعوى إعفائه من التزامه القانوني، ويستند هذا الحكم إلى أن النفقة ليست إعانة تمنح للزوجة بسبب احتياجها فقط، وإنما هي أثر من آثار عقد الزواج وحق من الحقوق المترتبة عليه، إلا أن القانون حدد حالات معينة قد يترتب عليها سقوط نفقة الزوجة، لكنها لا تتعلق بمجرد عملها أو حصولها على راتب، وإنما بأسباب قانونية أخرى ينظمها القانون.
وخلاصة القول، فإن راتب الزوجة أو عملها لا يسقط حقها في النفقة، ويظل الزوج ملتزما بالإنفاق عليها وفقا لأحكام القانون، طالما توافرت شروط استحقاق النفقة ولم يوجد سبب قانوني آخر يؤدي إلى سقوطها.



ساحة النقاش