هايدي زكي

خطأ ما، لكنها تحمل معاني مختلفة من شخص لآخر أنا السبب جملة تتردد كثيرا بعد الوقوع في فهناك من يعترف بخطئه ويتعلم منه ويعتبره خطوة جديدة نحو النضج، بينما يظل آخرون أسرى الشعور پور بالذنب سنوات طويلة، فيحملون أخطاء الماضي على أكتافهم حتى تتحول إلى : عب نفسي يفقدهم تم الله بأنفسهم، وفي المقابل هناك من يرفض الاعتراف بالخطأ من الأساس ويلقى المسئولية على الآخرين هربا من المواجهة، وبين التعلم من الخطأ، وجلد الذات، والإنكار يظل السؤال مطروحا كيف تتعامل مع أخطائنا بطريقة صحية تجعلها مصدرا للخبرة . لا سببا للمعاناة؟ هذا ما تحاول الإجابة عنه في السطور التالية.

 

تبدأ سارة محمد 27 عاما، ليسانس آداب حديثها قائلة: يتجنبه بشكل كامل، لكن المهم هو طريقة التعامل معه. إن الوقوع في الخطأ أمر طبيعي لا يمكن لأي إنسان أن وترى أن الخطأ قد يكون نقطة انطلاق نحو التغيير إذا احسن الإنسان استثماره، مؤكدة أن بعض المواقف دو التي أخطأت فيها كانت سببا في تغيير حياتها للأفضل

 

وتضيف أنها كانت. في الماضي تشعر بندم شديد كلما ارتكبت خطأ، وكانت نظل تفكر فيه لفترات طويلة، لكن مع من مرور الوقت اكتشفت أن التجارب الصعبة تمنح الإنسان خبرة لا يمكن أن يتعلمها من الكتب، وأنها أصبحت اليوم أكثر هدوءا وقدرة على مواجهة المواقف واتخاذ القرارات بثقة.

 

ويتفق معها أحمد حسن 31 عاما، بكالوريوس إعلام مؤكدا أن أهم الدروس التي تعلمها جاءت بعد تجارب لم يحقق فيها النجاح أو قرارات اكتشف لاحقا أنها لم تكن موفقة، ويرى أن الخطأ لا يعني الفشل أو نهاية الطريق، بل يمثل بداية مرحلة جديدة يتعلم فيها الإنسان كيف يتجنب تكرار أخطائه ويصبح أكثر نضجا وخبرة...

 

أما منة سامح، وهي طالبة جامعية، فتقدم جانبا آخر من الصورة، إذ تقول: إن بعض الأخطاء تتحول مع الوقت إلى جلد دائم للذات، خاصة عندما يقابلها المحيطون بالنقد القاسي وتضيف وتوضح أنها تعاني من تأنيب الضمير بصورة مبالغ فيها. فتظل تراجع أخطاءها مرارا وتكرارا حتى لو كانت بسيطة خوفا من نظرة الآخرين إليها ، ولا سيما أفراد أسرتها.

 

وتضيف هذا الأسلوب أثر سلبا على ثقتي بنفسي : وجعلني أتردد كثيرا قبل اتخاذ أي . أي قرار، خوفا من الوقوع في خطأ جديد أو التعرض للانتقاد، مؤكدة أنها ما زالت تحاول بصورة أكثر هدوءا. التخلص من هذا الشعور حتى تتمكن من التعامل مع حياتها

 

وتقول إسراء عبد الرحمن الطالبة بكلية التجارة جامعة عين شمس س بعض بعض الأشخاص يرفضون الاعتراف ، بأخطائهم بأخط ويلجأون دائما إلى تبريرها أو تحميل المسئولية للآخرين. لأنهم يعتقدون أن الاعتراف بالخطأ يقلل من مكانتهم أو يضعف صورتهم أمام الناس، بينما الحقيقة أن الجميع معرضون للخطر.

 

ویری محمد خالد الطالب بكلية الحقوق جامعة عين شمس أن الإعتراف بالخطأ يحتاج إلى شجاعة وثقة بالنفس. مشيرا إلى أن الأسرة تلعب دورا كبيرا في تشكيل شخصية. الأبناء وطريقة تعاملهم مع أخطائهم، فهناك أسر تعلم أبناءها تحمل المسئولية، بينما تدفعهم أسر أخرى إلى الخوف من الاعتراف بالخطأ بسبب العقاب أو اللوم المدن نعم لتحمل المسئولية.. لا لجلد الذات المستمر

 

توضح د. سوسن فايد أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث أن الخطأ جزء طبيعي من رحلة التعلم الإنساني، فالإنسان الذي لا يخطئ غالبا هو شخص لا يخوض تجارب جديدة ولا يغامر بخوض تحديات مختلفة. ولذلك لا ينبغي النظر إلى الخطأ باعتباره نهاية الطريق.

 

وتؤكد أن هناك فرقا كبيرا بين تحمل المسئولية عن الخطأ وبين جلد الذات، فالأول سلوك صحي يساعد الإنسان على مراجعة نفسه وتصحيح مساره والتطور، بينما يؤدي الثاني إلى انخفاض تقدير الذات والشعور المستمر بالذنب وقد يتطور مع الوقت إلى اضطرابات نفسية تؤثر في جودة الحياة

 

: بعض الأشخاص الذين يرفضون الاعتراف بأخطائهم لا يفعلون ذلك بدافع الغرور فقط، وإنما قد يكون السبب طريقة التنشئة، إذ نشأوا في إذ نشأوا في بيئات كانت تعاقب الخطأ بقسوة ولا تمنح فرصة للتعلم، وهو ما يدفعهم إلى استخدام أساليب دفاعية مثل الإنكار أو التبرير أو إلقاء المسؤولية على الآخرين حفاظا على صورتهم أمام المجتمع. وتشير إلى أن الاستفادة الحقيقية من الخطأ تمر بعدة خطوات تبدأ بالاعتراف به دون تبرير او تهويل، ثم تحليل أسبابه بموضوعية، واستخلاص الدروس المستفادة، ووضع خطة واضحة لتجنب تكراره مستقبلا، مؤكدة أن هذه المراحل تحول التجربة السلبية إلى إلى خبرة إيجابية تساعد الإنسان على النمو.

 

وتشدد على أهمية مسامحة النفس، لأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش أسيرا لأخطاء الماضي، فالندم إذا طال تحول إلى عبء يعطل التقدم ويمنع صاحبه من استغلال الفرص الجديدة، أما التعلم الحقيقي فيتحقق عندما يتحول الخطأ إلى خبرة عملية يستفيد منها الإنسان في حياته.

 

وتختتم تتم حديثها بالتأكيد على أن أن الأخطاء ليست نهاية الطريق، وإنما هي جزء من رحلة الحياة، وأن الأشخاص الأكثر نجاحا ليسوا الذين لم يخطئوا، بل الذين تعلموا من أخطائهم. وحولوها إلى درجات إلى درجات يصعدون بها نحو مستقبل أفضل، بدلا من أن تصبح فيودا نفسية تعرقل خطواتهم وتضعف ثقتهم بأنفسهم.

المصدر: هايدى زكى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 6 مشاهدة
نشرت فى 13 يوليو 2026 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,141,746

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز