
نهى عبد العزيز
يعد إعادة تدوير المخلفات المنزلية وبقايا الطعام ليس فقط حفاظ على البيئة ولكنه يلعب أيضا دور في دور فعال في ضبط ميزانية الأسرة من خلال إعادة استخدام بعض المكونات والعناصر وعدم إهدارها ما يعد اقتصاد واستثمار في نفس الوقت، وتعالوا بنا نتعرف على أبرز الطرق التي يمكن بها الاستفادة من العديد من العناصر التي قد نهدرها في حين اننا يمكن أن نعيد استخدامها بصورة أخرى يعود على ميزانية الأسرة بالنفع.
في البداية تقول سناء محمد رية منزل أحاول أن أقلل من المخلفات التي تخرج من المنزل، على سبيل المثال الزيت المستخدم توجد بعض الشركات التي تأتي إلى المنزل مجانا وتستبدل الزيت المستعمل بمنتجات أخرى سواء زيوت جديدة أو منظفات.ويقول عمر عبد الحميد، مدرس قررنا كاتحاد ملاك العمارة أن نصنع صناديق فاصلة للمخلفات البلاستيك ليتم بيعها للمستفيدين منها، وهناك شركات قائمة على ذلك تعمل على إعادة تدويرها لنستخدم العائد منها في صيانة وتجميل العمارة.
ويتابع: أفضل نتيجة حققناها من وراء ذلك أن أطفال العمارة أصبحوا يعلمون قيمة تدوير النفايات وكيف أنها قد تكون سببا في تجميل البيئة المحيطة بهم.
وتحكي إيمان السيد، ربة منزل تجربتها مع تدوير بواقى الأطعمة قائلة: نتخلص يوميا في بيوتنا من بواقي الطعام الذي يمكن أن يساعد أسرة أخرى فقيرة، لذا بدأت بعمل وجبات يوميا لحارس العقار والأمن بالطعام الذي كان يمكن أن يلقي أو أقوم بعمل وجبات لأسرتي مرة ثانية منه، كما أتخلص من النفايات الزجاجية عن طريق وضعها في علب كرتون محكمة الغلق حتى لا يتأذى منها عمال النظافة. ويتبرع كريم محمد مهندس بالملابس التي لا يحتاجها وأبناؤه لبعض المؤسسات القريبة من منطقته السكنية، ويقول إنهم يتواصلون معه ويأتوا مجانا إلى المنزل ويعيدوا استخدام الملابس مرة أخرى لأشخاص تحتاج إليها، ويضيف أن زوجته أحيانا ما تقوم بإعادة استخدامها بطريقة مبتكرة مرة ثانية للأبناء الأصغر سنا إذا كان يمكن تطويرها
دعم الاقتصاد
يعلق الخبير الاقتصادي د. أحمد عبد الرحيم على كيفية الاستفادة من النفايات والمخلفات المنزلية وكيفية تدويرها قائلا: إن إهمال المخلفات وعدم معالجتها قد يسبب العديد من المشكلات على مستوى البيئة، بينما يساعد إعادة تدوير هذه المخلفات على دعم اقتصاد الأسرة وكذلك الدولة ويشير إلى أن هناك أهمية ودور كبير للمستهلك في عملية إعادة التدوير، حيث يمكنه المشاركة من خلال فرزها بوضع كل نوع في حاويات مختلفة عن الأخرى. مؤكداً أن الاستمرار في عمل حملات التوعية المستهلك بضرورة الحفاظ على المورد عن طريق خفض الاستهلاك واستخدام المنتج أكثر من مرة، كما يحدث الآن يعد ضرورة.
كما تقول د. سارة عبد الرحمن أستاذ علم الاقتصاد: لا شك أن استخدام الأسرة لبعض بقايا الأطعمة أو المخلفات المنزلية له دور مؤثر في الحفاظ على ميزانية الأسرة وعدم إهدارها فيما لا يفيد، فالمرأة التي تهتم بإعادة استخدام بقايا الأطعمة في تصنيع وجبات جديدة تستطيع أن توفر فى ميزانية إعداد وجبة جديدة في اليوم الواحد، كما أنها بهذا تقدم درس عملى لأبنائها في الحفاظ على الموارد والاقتصاد والتوفير، وفي نفس الوقت تستطيع أيضا تعليمهم استثمار الموارد المتاحة من خلال تدريبهم على فصل بعض المخلفات المنزلية وعادة استخدامها سواء من خلال البيع لبعض الجهات التي تحتاج إليها أو منحها للبعض الأخر الذي يحتاجها، فبهذا كله تنجح في التوفير وضبط الميزانية وفي نفس الوقت تقديم نموذج عملى لأولادنا يعرفهم الطريقة المثلى الإدارة ميزانية الأسرة.



ساحة النقاش