
أماني ربيع
قبل سنوات، كان السفر إلى المصيف يعني حجز شقة أو فندق لعدة أيام والاستعداد بميزانية كبيرة تشمل الإقامة والطعام والتنقلات، أما اليوم فقد تغیرت خريطة الإجازات الصيفية لدى كثير من الأسر المصرية، ليصبح «مصيف اليوم الواحد أحد أكثر الخيارات انتشارا، فهو يمنح الأسرة فرصة للاستمتاع بالبحر أو بالطبيعة والعودة إلى المنزل في اليوم نفسه دون تحمل أعباء الإقامة أو المصروفات المرتفعة.
في البداية ترى سمر حسين، ربة منزل أن أكبر ميزة لمصيف اليوم الواحد تكمن في التخلص من الحياة. تكلفة الإقامة التي تمثل الجزء الأكبر من ميزانية المصيف، إلى جانب إمكانية إعداد الطعام في المنزل، والاكتفاء بمصاريف المواصلات ورسوم دخول الشاطئ، وهو ما يجعل الرحلة مناسبة لعدد كبير من الأسر.
وتقول: أصبح بإمكاننا الاستمتاع بالبحر دون أن تتحمل تكاليف كبيرة، فبدلا من دفع آلاف الجنيهات في الإقامة، نجهز الطعام والمشروبات من المنزل يوما كاملا على الشاطئ ثم نعود مساء، كما ونقضي يوما أن بعض شركات السياحة السياحة تقدم عروضا اقتصادية تشمل الانتقالات ودخول الشواطئ باسعار مناسبة. خاصة خلال موسم الصيف، هذا النظام يمنح الأسرة فرصة للخروج أكثر من مرة خلال الصيفة بدلا من الاكتفاء بإجازة واحدة تستنزف ميزانية المنزل.
اما هاجر ناجي مدرسة فتؤكد أن رحلات اليوم الواحد أصبحت خيارها المفضل لأنها تسمح لها بزيارة أكثر من مكان خلال الصيف دون التأثير على ميزانية الأسرة، وتقول: أكثر مكان أحب الذهاب إليه هو العين السخنة، لأنها قريبة ويمكن الوصول إليها في وقت قصير، فنقضي اليوم كله : ي اليوم كله على البحر ثم نعود مساء، دون الشعور بالإرهاق.
وتضيف كما تتميز رأس البر بشواطئها الجميلة، ويمكن بعد قضاء اليوم على البحر التوجه إلى منطقة اللسان الشهيرة، حيث يلتقى النيل بالبحر، والاستمتاع بالتنزه وتذوق الفطائر والحلوى الدمياطية التي تشتهر بها المدينة، وهو ما يجعل الرحلة تجمع بين البحر والتنزه وتغيير الأجواء ويري إيهاب على موظف أن الإسكندرية تظل من أفضل الوجهات المناسبة لهذا النوع من الرحلات. نظرا لتعدد شواطئها العامة منخفضة التكلفة، فضلا عن إمكانية قضاء يوم مليء بالأنشطة، ويقول: عندما احتاج إلى الابتعاد عن زحام القاهرة، اختار أحيانا الفيوم، فهي مناسبة جدا لمحبي الطبيعة والهدوء. يمكن ممارسة أنشطة مختلفة مثل التجول أو النقاط الصور أو الاستمتاع بالمناظر الطبيعية، وهو ما يمنح الإنسان راحة نفسية بعيدا عن ضغوط.
بحر وتنزه في يوم واحد
تفضل أمل فتوح طالبة جامعية بورسعيد وتقول: تتميز بورسعيد بأنها تجمع بين البحر والتنزه داخل المدينة، لذلك تستمتع بقضاء يوم كامل هناك نة، لذلك تستمتع بقضاء يوم كامل هنا مع الأصدقاء، وأحيانا أذهب مع أسرتي إلى محافظة الإسماعيلية، فهي هادئة واقتصادية، وتناسب العائلات التي تبحث عن الاسترخاء بعيدا عن الزحام فالتنوع في في الوجهات يمنح كل أسرة فرصة لاختيار ما يناسبها، سواء كانت تبحث عن البحر أو الطبيعة أو التسوق أو مجرد تغيير الأجواء
احمد حمد دفعت الظروف الاقتصادية لأسرة مني احموظفة وأم لطفلين إلى تغيير أسلوب قضاء الإجازة الصيفية، وتقول: كنا في السابق نسافر أسبوعا السخنة ليوم واحد، نحضر الطعام من المنزل ونعو كاملا، لكن الآن أصبحنا تفضل الذهاب إلى العين في المساء والتكلفة أقل بكثير .
بيقية لهذا النوع من الرحلات وتضيف الميزة الحقيقية لهذا النوع من الرحلات إمكانية تكراره أكثر من مرة خلال الصيف. هي الرحلة مرة أخرى قبل بدء العام الدراسي، دون أن بشكل ذلك عبئا كبيرا على الميزانية. فتخرج الأسرة بعد انتهاء امتحانات الأبناء، ثم تكرر
يوم «صد رد»
بالنسبة للشباب، تعد الرحلات السـ السريعة أو ما يعرف بالصد رد الخيار الأكثر انتشارا، وعنها يقول محمد عزت محاسب أذهب مع اصدقائي إلى العين السخنة عندما ترغب في قضاء يوم على البحر. أما الإسكندرية فهي وجهتنا المفضلة عندما تري تناول وجبة بسمك مميزة، أو التنزه على الكورنيش والاستمتاع بأجواء المدينة، لكننا نفضل زيارتها في بحر نريد نهاية الصيف حتى تتجنب الزحام.
ويضيف: نخرج في الساعات الأولى من الصباح. ونقضي اليوم بالكامل في التنزه أو السباحة، ثم تعود ليلا، فتغير حالتنا النفسية ونستعيد نشاطنا. دون الحاجة إلى إجازة طويلة من من العمل أو إنفاق مبالغ كبيرة.
أما أميرة السيد، ربة منزل فتقول: كنت أعتقد أن رحلات اليوم الواحد ستكون مرهقة، لكنني اكتشفت العكس تماما، وجدت أنها منا انها مناسبة جدا خاصة مع الأطفال، فلا توجد حقائب كثيرة ولا استعدادات معقدة، ونعود إلى المنزل في اليوم نفسه، كما أنها توفر جزءا كبيرا من ميزانية الأسرة، وفي الوقت نفسه تمنح الأطفال فرصة للاستمتاع بالبحر تغير في ثقافة الإنفاق
يرى عمر السيد الخبير الاقتصادي أن الإقبال المتزايد على رحلات اليوم الواحد يعكس تغيرا واضحا في ثقافة الإنفاق لدى الأسر المصرية. ويقول: أصبحت : أصبحت كثيرا من الأسر تفضل الرحلات القصيرة والمتكررة بدلا من مصيف طويل مرتفع التكلفة، لأن هذا الأسلوب يحقق التوازن بين الترفية والحفاظ على ميزانية الأسرة
ويضيف ساعدت المنافسة بين شركات السياحة على انتشار هذا النوع من الرحلات، بعدما قدمت برامج متنوعة تشمل وسائل الانتقال وحجز الشواطئ والخدمات الأساسية بأسعار مناسبة، الأمر الذي وسع قاعدة المستفيدين منها. متنفس للأسر
يقول حسام مهدي الخبير السياحي إن مصيف اليوم الواحد قد لا يوفر رفاهية الإقامة لعدة ليال. لكنه يحقق الهدف الأهم بالنسبة لكثير من الأسر. من وهو قضاء يوم ممتع على البحر أو وسط الطبيعة. واستعادة النشاط بعيدا عن ضغوط العمل والحياة اليومية، هذا النوع من الرحلات أصبح متنفسا حقيقيا يا للكثيرين، خاصة . مع تنوع الوجهات هات سواء سـ إلى العين السخنة أو القيوم أو بورسعيد أو غيرها، فضلا عن البرامج التي توفرها شركات السياحة بأسعار مناسبة، وتشمل وسائل الانتقال وحجز الشواطئ وبعض الأنشطة الترفيهية.
ويلفت إلى أن مجموعات السفر والرحلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورا مهما في مساعدة الأسر على اختيار الرحلة المناسبة، إذ تعرض تجارب حقيقية لأشخاص سبق لهم زيارة هذه الأماكن، مع تقييمات للخدمة والأسعار ومستوي التنظيم، وهو ما يمنح الراغبين في السفر فرصة لاتخاذ قرارهم بناء على تجارب واقعية، بعيداً عن الإعلانات والدعاية، ويجعل مصيف اليوم الواحد خيارا عمليا يجمع بين الترفيه وترشيد الإنفاق، ويؤكد أن الاستمتاع بالصيف لم يعد مرتبطا بارتفاع الميزانية. وإنما يحسن التخطيط واختيار الوجهة المناسبة.



ساحة النقاش