
سماح موسى
في إطار معركة الوعي أصبح على كل منا دور في الحفاظ على الوطن ومواجهة ما قد يستهدفه من مؤامرات داخلية أو خارجية عبر الكلمة التي تقال بشكل مباشر أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، و الاجتماعي، والأمر لا يقف عند هذا الحد فهناك دور كبير يقع على المرأة والأسرة في تولي مسئولية بناء الوعي في الأبناء من خلال تقديم المعلومة الصحيحة وتعريفهم بما يتم على أرض الواقع من مشروعات تنموية وبناء من أجل المستقبل فما هي النصائح التي يقدمها لك نخبة من الخبراء والشخصيات العامة لكي تكوني أنت الوعي ؟
في البداية تقول النائبة د. جيهان البيومي، عضو مجلس النواب السابق: تعد قضية الوعي من أهم القضايا التي تشغل المجتمعات الحديثة، وفي هذا الإطار تبرز المرأة باعتبارها أحد أهم أعمدة بناء الوعي المجتمعي، لما تقوم به من أدوار تربوية وتعليمية واجتماعية، وانطلاقا من تجربتي كاستاذة جامعية أؤمن بأن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة وإنما يهدف إلى تنمية التفكير النقدي، وغرس قيم المسئولية، وإعداد أجيال قادرة على التعامل الواعي مع المتغيرات المتسارعة.
وتضيف: أكدت تجربتي كنائية سابقة في البرلمان أن معركة الوعي أصبحت من أخطر التحديات التي جهة الشائعات والأفكار المغلوطة لا تقل أهمية عن مواجهة أي تحديات، لأن استهداف العقول هو المدخل الحقيقي لإضعاف الأوطان.
وتتابع الحديث عن دور المرأة هنا يبدأ من مسئوليتها في تنمية وعيها وعيها الذاتي، فالمرأة الواعية هي القادرة على بناء أسرة واعية، والمجتمع الواعي هو حصيلة أسر تمتلك المعرفة والثقافة والقدرة على التفكير السليم، ويتحقق ذلك من خلال الحرص على التعلم المستمر، والاطلاع على الأخبار من المصادر الموثوقة، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، بما يمكنها من اتخاذ المواقف الصحيحة ونقل المعرفة إلى من حولها.
وتؤكد د. جيهان أن المسئولية تتضاعف في ظل الثورة الرقمية، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أدوات مؤثرة في تشكيل الرأي العام ورغم ما توفره هذه المنصات من فرص هائلة النشر المعرفة والتواصل، فإنها أصبحت أيضا بيئة خصبة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة. الأمر الذي يفرض على المرأة دورا أكثر وعيا في التعامل مع المحتوى الرقمي، من خلال التحقق من صحة المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية. وعدم الانسياق وراء الأخبار المثيرة أو إعادة نشرها قبل التأكد من صحتها.
ونشر قيم . وتتابع: لا يقتصر دور المرأة على مواجهة الشائعات بل يمتد إلى صناعة المحتوى الإيجابي ر قيم التسامح والانتماء والعمل والإنتاج. وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الرأي الآخر، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا واستقرارا، كما يقع على عاتقها غرس هذه القيم في الأبناء وتربيتهم على التفكير النقدي، وحسن . ن استخدام التكنولوجيا. والوعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني، فالشائعة لیست مجرد خبر كاذب، وإنما قد تكون أداة المعنوية للمجتمع، ولذلك فإن مواجهتها مسئولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، وتنتهي عند كل مواطن يدرك أن الكلمة أمانة، وأن ضغطة زر قد تسهم في نشر الحقيقة أو ترويج للكذب، ومن هذا المنطلق، فإن تمكين المرأة معرفيا ورقميا كما يحدث الآن أصبحزعزعة الثقة وإثارة الفتن وإضعاف الروحضرورة وطنية، لأنها الأكثر قدرة على التأثير داخل الأسرة، والأوسع حضورا في المجتمع، والأقرب إلى سع. تنشئة الأجيال
المعرفة تحاصر الشائعة
اما زهرة شوشة عضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة فتقول: إن الشائعة لا تنتشر إلا عندما تجد من يصدقها أو يعيد تداولها دون التأكد من صحتها، لذلك فإن نشر الوعي والتأني قبل مشاركة الأخبار يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المغلوطة التي بات انتشارها سهلا خاصة وأننا نعيش في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي والانفتاح الثقافي، أما وسائل التواصل الاجتماعي فهي سلاح ذو حدين، فهي من أكثر الوسائل تأثيرا في تشكيل الرأي العام، لكنها في الوقت نفسه تعد بيئة خصبة لانتشار الشائعة، خاصة في أوقات الأحداث العالمية التي قد تلقي بظلالها على جميع الدول، ومن هنا يبرز واجبنا كامهات ونساء في أداء دورنا التربوي والوطني والديني، من خلال ترسيخ ثقافة التحقق من من ال الأخبار والاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول عليها، وعدم إتاحة الفرصة المروجي الأكاذيب لبث الفتنة.
وتؤكد عضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة على أهمية التعلم المستمر والاطلاع على مختلف القضايا وتنمية المهارات الفكرية والثقافية حتى تكون المرأة قادرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، فالمرأة الواعية تدرك أن المعرفة هي أساس اتخاذ القرار السليم. وتقول: في رأيي أن من يروج الشائعات أو يتعمد نشرها يتخلى عن أبسط قواعد الأمانة والمسئولية، فالشخص الواعي. الشجاع لا يبني مواقفه على الظنون أو الأوهام، بل يتحرى الحقيقة قبل نقلها إلى الآخرين، أما الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو نشرها بدافع الإثارة أو السعي وراء التفاعل فهو سلوك غير صحي
وتتابع: كما أرى أهمية إدراج للتفكير النقدي ضمن المناهج الدراسية والمهارات تحليل المعلومات والتمييز بين الحقائق والشائعات وتقييم آراء المصادر قبل تصديقها أو إعادة نشرها، فبناء جيل يمتلك التفكير النقدي يعد من أهم عبير وسائل حماية المجتمع من التضليل وس وصناعة أجيال قادرة على فهم الأحداث بموضوعية واتزان، لذا فإن مواجهة الشائعة مسئولية كل
فرد والإعلام
الالام وداع في المجتمع، وتعززها الأسرة والمدرسة
الأم.. خط الدفاع الأول
وتنفق عبير الغازي مقرر سكرتارية السلامة والصحة المهنية باتحاد نقابات عمال مصر، مع الآراء السابقة وتقول: إن للمرأة دورا محوريا في حماية الأسرة والأبناء من المعلومات المضللة والمغلوطة فالتحصين الأسرى في هذا الإطار يقع على عاتق الأم، فهي خط الدفاع الأول داخل الأسرة، فعليها أن تهتم بتعليم الأبناء التفكير البناء وعدم تصديق الأخبار دون دليل، والتحري ري الدقيق الـ حول أي معلومة فهذا بعد خط الدفاع الأول لأية شائعة، مع التأكيد عليهم بالحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية قبل مشاركتها.
كما يمكنها توجيه أبنائها إلى نشر الغازي المعلومات الإيجابية والتي ترصد المشروعات القومية العملاقة على أرض الواقع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. واستخدام هذه المواقع في نشر الفيديوهات البسيطة والمصورة والتي تنقل زيارتهم للأماكن التاريخية والتراثية والمشروعات القومية، وكذلك في طرح الصور الجميلة من الأماكن المصرية، وفي الدعوة إلى شراء المنتج المصري، كما تدعو صناع C المحتوى إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي. خاصة من جانب الكاتبات والمؤثرات، لتقديم نماذج نجاح ملهمة وقصص إيجابية، موضحة أنه في مواجهة المحتوى المضلل، تحتاج المجتمعات إلى محتوى آخر يعزز الوعي ويقدم المعرفة ويمنحالأجيال نماذج إيجابية يمكن الاقتداء بها.



ساحة النقاش