الحــــل عنــدنـــا جنون الأسعار.. أزمة فى كل بيت !!

 

كتبت :نجلاء أبوزيد

الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والخضراوات وكافة المنتجات الاستهلاكية أصبح أحد الألغاز الرئيسية في حياتنا اليومية كمصريين . وأصبحت الأسعار من أهم القضايا التي نبحث لها عن حل ولأن حواء اعتادت متابعة هذه الأزمة فإننا في محاولة منا لرصد لغز تواصل ارتفاع الأسعار والطريق إلي وقفه كان هذا التحقيق مع المواطنين والمتخصصين...

البداية كانت من سوق السيدة عائشة بوصفه من أكبر الأسواق والمشهور بأسعاره المتوسطة نسبيا مقارنة بغيره من الأسواق الصغيرة وهناك تحدثت مع السيدة نادية محمد ربة بيت حيث قالت : أسكن على مسافة بعيدة من السوق لكنى أحضر إلى هنا لأن الأسعار أقل من السوق القريب منى لكن بصفة عامة الأسعار غالية جدا ولا أعرف السبب كل فترة يخترعون لنا مبررا وكنا نتمنى أن تتحسن الأسعار بعد الثورة لكن للأسف كل حاجة غالية والتجار يرفضون بيع الربع كيلو من أى خضار وهم أنفسهم يشكون من تجار الجملة ولابد بعد الثورة أن يكون لدينا مسئول عن الأسعار المرتب لايكفى والحياة صعبة جدا ! البائع والزبون l تتفق معها السيدة سعاد وهيب موظفة فتقول : عملى قريب من هنا لذا اعتدت أن اشترى احتياجاتى قبل عودتى للبيت وبصراحة الأسعار غالية سواء بالنسبة للخضار أو الفاكهة فهل يصدق أحد أن الليمون يصل سعره لـ 12 جنيها ونفس الشىء ينطبق على الازر والزيت والسكر «بصراحة إحنا مطحونين وأى زيادة فى المرتب تختفى حتى قبل أن نحصل عليها وأنا مستعدة أن أرضى بمرتبى ولا يعطوننى أى زيادة لكن تثبت الأسعار» وإذا كان هناك تجارة يحتكرون الأسواق فليحقق معهم النائب العام. فنحن فى عهد جديد ومن حق المواطن أن يشعر بذلك وبأن هناك من يحميه من جشع التجار . l يتدخل فى الحديث عم صابر بائع طماطم فيقول «الأسعار نار علينا وعلى الزيوت والطماطم دائما مجنونة شوية مرتفعة وشوية منخفضة والبائع الصغير مثلى لا يأكل «عيش» فى ظل ارتفاعها والتاجر الكبير ليس له علاقة بالزبون ويحدد السعر واللى عجبه يشترى ولازم يكون فيه مسئول عن الأسعار علشان تنتهى المشكلة اليومية للفصال مع الزبائن فهم غلابة واحنا كمان ظروفنا صعبة» . تحايل واضح l الأستاذ محمد عوض موظف تحدث عن ارتفاع الأسعار قائلا : كلما ذهبت السوبر ماركت وهذا بالنسبة لى مشوار أسبوعى ألاحظ ارتفاعا فى أسعار السلع الأساسية وإذا سألت عن السبب يقولون الأسعار العالمية فهل التجار يشترون مثلى بالأسبوع ولهذا الأسعار تزيد كل أسبوع أم أنهم يعقدون صفقات بأسعار وتأتى إلى مخازنهم وكلما ارتفعت زادوا السعر علينا ليستفيدوا من فارق السعر دون أن يبيعوا بضاعتهم فى المخازن بالأسعار القديمة وإذا انخفضت عالميا لايخفضون الأسعار بدعوى أنهم اشتروا بأسعار غالية المسألة فيها تحايل واضح وأعتقد أن الأمل فى المستقبل عندما تتحسن الأحوال ويعود الاستقرار وتصبح هناك حكومة دائمة ربما يهتم أحد بمحاسبة هؤلاء المحتكرين. l يتفق معه الحاج سعيد على المعاش قائلا بصراحة الأسعار فى مصر منتهى الفوضى وقبل الثورة كنا نتهم النظام فيما بيننا أنه يحمى الحرامية ومصاصى دماء الشعب وكنا نتحمل على أساس أنه لايوجد أمل «وندعو على كل مسئول فى كل صلاة» لكن الآن لماذا لا يشعر أحد بمسألة الأسعار، أنا أعذرهم بسبب الاعتصامات والاحتجاجات والفوضى لكن لابد أن يأخذوا موقفا ويقوم الوزير المسئول بتوفير احتياجاتنا فقبل الثورة كانت السلع التموينية سيئة لكن الآن لم أحصل على الأرز فى بطاقة التموين لمدة شهرين وأنا معاش بسيط وكيلو الأرز وصل سعره لـ 5 جنيهات . الأوضاع السياسية هذه هى أبرز المشكلات وحول كيفية التعامل معها تحدثت مع د. حمدى عبدالعظيم أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادى فيقول : ارتفاع الأسعار المتواصل يعود لأسباب خارجية وداخلية. الأسباب الخارجية ترتبط بالارتفاع العالمى للأسعار وكلما زاد ما نستورده زاد الإحساس بالتضخم وبأزمة الأسعار . وبالنسبة للخضراوات فارتفاع أسعارها يرتبط بالمواسم الزراعية المختلفة فأحيانا يكون المحصول قليلا بسبب ظروف جوية أضرت به وغيرها من الأسباب. وبالإضافة لما سبق من ظروف يأتى الاحتكار كمشكلة أساسية تؤدى وباستمرار لارتفاع الأسعار وربما كان هذا الاحتكار سببا فى إحساس المواطن العادى بالأسف والأسى على دم الشهداء لأنه يشعر أنه لم يحدث أى تغيير وأن الفساد لازال مؤثرا على حياته اليومية. وأوضح أنه يتوقع استمرار ارتفاع الأسعار فى الفترة القادمة حتى تستقر الأوضاع السياسية ويصبح هناك حاكم مدنى يحكم البلد واقترح لتجاوز الأزمات الحالية أن تقوم هيئة السلع التموينية بتوفير السلع بأسعار رخيصة تدعمها الدولة لأن هذا سيعيد التوازن إلى السوق وأوضح أن تصريح وزير المالية بزيادة نسبة الدعم للسلع التموينية ربما يساعد فى امتصاص زيادة السعر العالمى فيقل إحساس المواطن بالارتفاع المبالغ فيه للأسعار وختم حديثه مؤكدا أن الاستقرار وعودة المناخ المناسب للاستثمار سيكون من الأشياء المؤثرة إيجابا على المواطن المصرى لأنها تزيد من قدرته الشرائية.

المصدر: مجلة حواء- نجلاء أبوزيد

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,728,863

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود