البرلمان رئيسا تسليم للسلطة.. أم انقلاب دستورى؟!
كتبت :ايمان عبدالرحمن
سماح موسي
اميرة اسماعيل
خرجت احتفالات 25 يناير مجددة الطلب بسرعة تسليم السلطة مقترحة منح رئيس مجلس الشعب المنتخب صلاحيات الرئاسة على أن تجري انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً من ذلك.
وهنا يتساءل البعض: هل يعد تبني هذا المطلب من القوي السياسية والثورية إرضاء للثورة.. أم يمثل هذا انقلاباً من جانب بعض القوى علي شرعية إعلان 19 مارس الدستورى؟!
د. إبراهىم العنانى:
غىر دستورى
ىرفض د. إبراهىم العنانى أستاذ القانون الدولى بجامعة عىن شمس فكرة تسلىم السلطة من المجلس العسكرى إلى مجلس الشعب واصفاً إياها بغىر الدستورىة لأن الوضع الطبىعى هو تشكىل مجلسى الشعب والشورى ثم تشكىل الجمعية التأسىسىة التى ستقوم بوضع الدستور الدائم وهذه الجمعية ستضع الأحكام والقوانىن التى تحكم البلاد فى الفترة القادمة، وىكون فى هذا الوقت مؤسسات الدولة قد اكتملت لنبدأ العهد الجدىد بكامل أركانه التى نسعى إلىا حتى ىتحقق الاستقرار .
د. منى مكرم عبيد:
لا ينكر الفضل إلا لئيم
تتفق الدكتورة (منى مكرم عبيد) رئيسة حزب مصر الديمقراطى مع الآراء الرافضة لانتقال السلطة لمجلس الشعب بقولها (لا ينكر الفضل إلا لئيم)، ونناشد الجميع الالتزام بخارطة الطريق التى وضعها المجلس العسكرى والتى تقضى بإجراء الانتخابات البرلمانية (شعب، شورى) واعداد دستور للبلاد - وإجراء انتخابات الرئاسة .
د. رفعت السعىد:
الثورة سٌرقت
عن مطالب الثوار بتسلىم السلطة لرئىس مجلس الشعب د. رفعت السعىد رئىس حزب التجمع: إن ثورة الشباب هذه سُلبت عندما استولى الإسلامىون على الأغلبىة فى انتخابات مجلس الشعب فهل ىرىدو شباب الثورة تسلىم السلطة من المجلس العسكرى إلى من سلب الثورة ومكتسباتها؟!
د. فوزية عبدالستار: انتخابات رئاسية مبكرة
وتعترض د. فوزية عبدالستار أستاذة القانون الجنائى؛ على تسليم السلطة لمجلس الشعب قائلة : «فى حالة انتقال السلطة لمجلس الشعب فسيمتلك كل من السلطة التشريعية والتنفيذية معا، وهذا مالا يقبله عقل ولا منطق، بالإضافة إلى أن انتقال السلطة لمجلس الشعب فيه اطالة للفترة الانتقالية كما أنه قد يؤدى إلى زعزعه الاستقرار للبلاد أكثر مما هى عليه.
وأرى أنه ليس من مصلحة البلاد تغيير المؤسسة التى تدير شئون البلاد فى هذه الفترة إلا بضرورة التعجيل بانتخابات الرئاسة لعودة الجيش إلى ثكناته.
د. راندا أبو بكر:
مجلس رئاسى
وتؤيد الدكتورة : راندا أبو بكر أستاذة بكلية الآداب وعضوة حركة 9 مارس؛ ضرورة ترك المجلس العسكرى للسلطة، إلا أنها ترى تسليم السلطة لمجلس رئاسى مدنى يقود البلاد فى الفترة الانتقالية لحين انتخاب رئيس للدولة. فى الوقت الذى يقوم فيه مجلس الشعب بإصدار التشريعات اللازمة للتسهيل من مهام المجلس الرئاسي العسكرية.
وتتساءل كيف يتأتى لمجلس أن يضع دستورا يقيد من صلاحياته وهذا ما يدعم تخوفى الشديد من تعبير المجلس عن رأى أغلبية الأعضاء .
ماجدة نويشى:
القرار بيد البرلمان
وتوضح ماجدة نويشى النائبة عن الوفد فى مجلس الشعب أنها مع تسليم السلطة لجهة شرعية ولكنها تختلف في التوقيت وتضيف : « لو تم تسليم السلطة من يتسلمها والبلد بلا أمن .. أنا ضد من يطالبون بتسليم السلطة فورا .. وتضيف أنه يوجد الآن مجلس ممثل عن الشعب ومن حقه أن يأخذ القرار بما يتراءى له سواء تسليم السلطة إلى رئيس مجلس الشعب أو الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية .
المستشارة الدسياوى:
استفتاء الشعب
المستشارة سميحة الدسياوى نائبة رئيس هيئة النيابة الإدارية ومديرة نيابة الطيران المدنى تقول: إن دستور 71 فوض فى حالة عدم وجود رئيس للجمهورية أو رئيس لمجلس الشعب لتولى السلطة أو رئيس للمحكمة الدستورية العليا، لكن مادام رئيس الجمهورية السابق هو من فوض المجلس العسكرى لإدارة البلاد وهو مازال رئيساً فهذا دستوري.
وعن تسليم السلطة مدنيا أو الانتظار حتى موعد الانتخابات الرئاسية قالت : «الآن يوجد ثلاث سلطات فى البلد، المجلس العسكرى - مجلس الشعب - الثوار» ولكننى لا أؤمن إلا بما ينص عليه الدستور وما تنص عليه الوثيقة التى استفتى عليها الشعب فى مارس الماضى، فى الأيام المقبلة سيتم الاستفتاء على تعديل الدستور بعد انتخابات الشورى ومنذ أيام قليلة رفضت المحكمة الدستورية العليا التعديل على قانون الرئاسة المقدم من المجلس العسكرى ويوجد جدول زمنى لتسليم السلطة وأفضل أن نمر بالخطوات التى استفتى عليها الشعب .
المستشارة الجبالى : اختطاف للشرعية
ترفض المستشارة تهانى الجبالى نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا فكرة تسليم السلطة إلى رئيس مجلس الشعب قائلة : «هذه المطلب يحمل فى طياته اختطافا للشرعية، فمجلس الشعب عنوانه التشريع والرقابة على الحكومة لكن أن توكل إليه الرئاسة يحوله لمجلس حكم ويخل بالتوازن بين السلطات.
وتضيف الجبالى؛ على الرغم من اختلافنا أو اتفاقنا على إدارة المرحلة الانتقالية إلا أنه تم إنجاز خطوات أولى لانتخاب مؤسسات تشريعية وقطع شوط فى ذلك ونحن إزاء بناء شرعية دستورية وانتخابات رئاسية وإعادة بناء شرعية الرئاسة برئيس منتخب وتختتم حديثها؛ إن القرار ليس بيد أحد وغير مفوض أحد حتى لو ملأ الميادين ولا يوجد شخص محل إجماع شعبى على تولى الرئاسة بدون انتخابات رئاسية.
عزة سليمان :
رئيس بلا اختصاصات
وتؤكد عزة سليمان رئيسة مؤسسة قضايا المرأة المصرية أن الموضوع معقد وليس سهلا لأننا لو أيدنا تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب فسنجد أن الإعلان الدستورى لم ينظم ذلك ولم يضع اختصاصات لرئيس البرلمان .
فاطمة خفاجى:
خلطاً للمهام
وترى الناشطة د. فاطمة خفاجى أن تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب سيخلط كل المهام ببعضها البعض وهنا لابد أن نلتفت إلى نقطة هامة وهى ضرورة الفصل بين السلطات التشريعية والأخرى التنفيذية، فلا يهم أن نعطى لرئيس مجلس الشعب صلاحيات أوسع مما يستحقها.
نهاد أبو القمصان:
مطلب غير مدروس
وتقول نهاد أبو القمصان محامية ورئيسة مركز حقوق المرأة؛ إن تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب مطلب غير مدروس وسينتج عنه ارتباك شديد وفوضى .
وليس أمامنا سوى الانتطار إلي أن يتم فتح باب الترشيح للرئاسة فى أبريل وتسليم السلطة .
د. حمدى عمارة:
سلطة تشرىعىة فقط
وىلفت أ. د. حمدى عمارة وكىل كلىة الحقوق لشئون البىئة والمجتمع وأستاذ القانون الدستورى بجامعة الزقازىق إلى أن هذا المطلب مطلباً هزلىاً مؤكداً أن المجلس العسكرى صاحب سلطة تنفىذىة ىحكم بها البلاد، أما البرلمان فصاحب سلطة تشرىعىة لسن القوانىن ورغم أننى مع الشباب فى كل المطالب منذ 25 ىناىر إلا أن هذا المطلب أرفضه تماماً.
د. جمال التلاوى:
أتمسك بالمسار الطبىعى
أما د. جمال التلاوى نائب رئىس اتحاد كتاب مصر فىقول: على الرغم من رفضى وعدم ثقتى فى المجلس العسكرى إلا أننى أفضل أن تسىر الأمور بشكل طبىعى، أى ىتم عمل دستور ثم انتخابات الرئاسة ولا داعى لانتخابات مجلس الشورى على الإطلاق لأن وجوده سوف ىكلف مىزانىة الدولة الملىارات، وتكلف المجالس القومىة المتخصصة بدوره لأن لىس من حق مجلس الشورى سن القوانىن والتشرىعات بل هذه من أخص سلطات مجلس الشعب.
ممدوح قناوى :
تسليم السلطة التشريعية
ويرى ممدوح قناوى حزب الدستور الاجتماعى الحر أن المجلس العسكرى لابد أن يستمر فى الحكم ولا يتم تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب لأنه مجرد عضو منتخب حصل على أصوات أعلى؛ ولكن بعد تشكيل مجلس الشعب، يستطيع المجلس العسكرى أن يترك له السلطة التشريعية ولا يحق للمجلس العسكرى وقتئذ إصدار أى قوانين جديدة .
أىمن نور:
النتائج محبطة
ىرفض د. أىمن نور مؤسس حزب غد الثورة بقاء المجلس العسكرى فى إدارة البلاد في المرحلة المقبلة، مبرراً رفضه بأن النتائج التى حققها المجلس فى المرحلة الانتقالىة أقل بكثىر مما كان متوقعاً علاوة على انتشار العنف والقتل وغىاب القصاص والمحاكمات وعدم وجود إصلاحات واستحقاقات وعدم الاطمئنان لإدارة البلاد فى المرحلة الانتقالىة.
طارق الشناوى:
إخلاص النواىا
وىبرر الناقد السىنمائى طارق الشناوى موافقته على نقل السلطة كاملة لمجلس الشعب بأجواء عدم الثقة فى نواىا القائمىن على إدارة البلاد وىضىف: إن المشكلة لىست فقط فى بقاء العسكرىىن فى الحكم أو نواىاهم لمغادرة السلطة من عدمها فالمطلوب ضمانات تكفل عدم تطرقهم وتدخلهم فى وضع القوانىن التى تحكم البلاد.
حازم عبدالعظيم:
أتمناها برلمانية رئاسية
«حان الوقت ليعود الحق لأهله» بهذه الكلمات أكد حازم عبدالعظيم (أحد مؤسسى الجمعية الوطنية للتغيير) على ضرورة تسليم المجلس العسكرى السلطة لمجلس الشعب باعتباره الجهة الشرعية الوحيدة فى البلاد. وأتمنى أن يكون الدستور القادم دستورا برلمانيا رئاسيا يحد من الصلاحيات الفرعونية للرئيس المقبل ويضع بعض الضوابط واللوائح الداخلية التى تجعل المجلس سيد قراره.
عائشة أبوالنور:
مطلب منطقى
وترى الكاتبة عائشة أبوالنور مع الآراء السابقة بأنه «من المنطقى أن تدىر السلطة النىابىة المنتخبة الحكم بدلاً من المجلس العسكرى حتى ىتفرغ المجلس لمهامه الرئىسىة وهى الحفاظ على أمن واستقرار البلاد
ساحة النقاش