كتبت :ايمان العمري

11أكتوبر يوم خاص جداً ، فقد اختارته الأمم المتحدة ليصبح يوما عالميا للطفلة ...لتوضع في دائرة الاهتمام ، ويرى العالم عن قرب مشكلات ربع المجتمع الذي يعاني الكثير من المشكلات ، لكنه في الوقت ذاته يعجز عن اتخاذ أي قرار ...فما العقبات التي على الطفلة المصرية مواجهتها ، وما الأحلام التي تنتظرها ...هذا كان محور الحلقة النقاشية التي عقدها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع اليونيسيف ، و صندوق الأمم المتحدة للسكان ، ومكتب الأمم المتحدة للمرأةll

 

 

الحلقة عنوانا " نحو بيئة آمنة للفتاة "،و في البداية تعالوا أيها الأصدقاء لنتعرف على ملامح البيئة الآمنة ، وكيف سيتوفر الأمان للفتاة ..هذا مايحدثنا عنه د. نصر السيد الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة ، والذي يحدد ثلاثة محاور رئيسية للبيئة الآمنة للطفلة المصرية ، فهي بيئة يجب أن تكون خالية من أي تمييز ضد الطفلة الأنثى ... قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص ولتتمتع الطفلة بحقها في التعليم الجيد ، والحصول على المعلومات والمعرفة .

 

وأيضاً لابد وأن تكون البيئة خالية من التحرش ، فمشكلة التحرش موجودة في مجتمعنا منذ فترة طويلة وبأشكال متعددة ، ويزيد من تعقيدها أنه يغلفها حاجز الصمت ،ومن ثم تتفاقم المشكلة ...والمحور الأخير لبيئة الفتاة الأمنة يتمثل في قضية مهمة يجب معالجتها من جذورها ، وهي سوء الصحة الإنجابية ، والزواج المبكر أو بمعنى أصح زواج الأطفال ، وهما من أهم أسباب الوفيات التي تصيب الفتيات الأطفال في الدول النامية لذا لابد من نشر ثقافة الصحة الإنجابية من منظور تنموي شامل ... وعلينا تذكر أن فتاة اليوم هي أم الغد ، وأن الاستثمار البشري فيها أفضل استثمار .

لكن لماذا ؟

يجيبنا عن ذلك "فيليب دومال" ممثل منظمة اليونيسيف ، ويقر أنه تم اختيار يوم 11 أكتوبر يوماً عالمياً للطفلة لتحديد الصعوبات التي تواجهها ، وإيجاد الآليات لمواجهة تلك الصعوبات ، فالطفلة في كل بلاد العالم تواجه بشكل يومي عنف على عدة صور وأشكال ، وفي مصر تحديداً هناك مشكلات التعليم ، والتحرش ، والزواج المبكر ، وهذه المشكلات معقدة ومتشابكة لذا لابد من مواجهتها حتى تنعم الطفلة بمستقبل واعد ، وهنا يجب أن تتضافر كل الأجهزة الرسمية ، والمنظمات الدولية ، ووسائل الإعلام لمساعدة الطفلة لتنل حقها في حياة كريمة .

عايزة أتعلم

لكن ماذا تريد الطفلة نفسها؟ سؤال وجهته لعدة فتيات "مايا مرسي" المنسق الوطني ورئيس مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، وكانت الإيجابة أن الطفلة المصرية ترى أنه من حقها أن تتعلم تعليما جيداً ، وأن تمشي في الشارع بأمان لا تشعر بضيق من العيون التي تتابعها ..أما بالنسبة للزواج فهي ترى أنها مازالت صغيرة، وعن الختان فللأسف القرار ليس قرارها .

ومن هنا تؤكد مايا مرسي على أن طفلة مصر تضع عبئاً كبيراً على من في يده القرار ، وعلى ذلك فرسالة اليوم العالمي للطفلة تتمثل فى تنفيذ التشريعات الخاصة بالطفولة ، وزيادة الوعي بأهمية هذا النبت لأنه المستقبل.

الاستغلال

لكن أحيانا يتعرض هذا النبت لأبشع مظاهر الاستغلال ليصبح ضحية لأسرته التي من المفترض أن تحميه ..هذا ما تعرضت له د. عزة العشماوي مدير عام المكتب الفني للمجلس القومي للطفولة والأمومة ،وتعرض لنا د.عزة حالات فتيات مازلن في مرحلة الطفولة يتاجر أهلهن فيهن بدافع الفقر ، وذلك من خلال ما يعرف بزواج الصفقة والتي تقدر بحوالي 30 ألف جنيه لتصبح الفتاة بعدها سلعة تباع وتشترى حتى تقع تحت طائلة القانون الذي يجرم تلك الممارسات لكن بعد فوات الوقت ، فالتدخل الاجتماعي وقتها يكون شبه مستحيلا . متفائل

"مافيش شيء مخجل أكثر من أن أطفالنا يحصل فيهم كده "..بهذه العبارة يبدأ حديثه الفنان "خالد أبو النجا" سفير اليونيسيف للنوايا الحسنة ، والذي يؤكد على إحساسه بالمرارة مما يعاني منه أطفالنا ، لكننا في لحظة فارقة إما أن نتبعثر أو نتحد جميعاً لنضع مصر على الطريق اللائق بها ، ونقف أمام جهات الظلام التي تريد أن تعود بنا إلى الوراء .

ويضيف أبو النجا قائلاً: رغم كل ذلك فأنا متفائل فحينما تظهر المشكلات يكون من السهل التعامل معها ، وإيجاد الوسائل لحلها ، وهذا أفضل من أن نفاجأ بأشياء لم نكن مستعدين لها ، وأضاف مطالباً وسائل الإعلام بأن تختار لغة بسيطة للجمهور من ذوي التعليم المحدود حتى تستطيع أن تصل إليه وتؤثر فيه ، فأمامنا حرب فلنستعد لها حتى نحمي البنت ا

المصدر: مجلة حواء- ايمان العمري

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,366,719

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود