من أحكام

الغسل ..للنساء

الداعية و الباحثة الإسلامية هدى الكاشف

حرص الإسلام على شأن النظافة والطهارة ، فأوجب الغسل (الاستحمام ) إيجاباً تاماً فى مواضع خاصة ربطها بصحة العبادات بحيث تتوقف صحة الأداء على تمام الغسل ، باستيعابه كافة أجزاء الجسم دون إهمال لأى جزء من أجزائه كالشعر مثلاً ، لذا فمن تطهرت فاغتسلت تاركة رأسها بدون غُسل خوفاً على شعرها فلا طهارة ولا غسل لها ، ولا يصح لها وضوء ولا صلاة ولا صوم ولا غير ذلك من العبادات llلأن هناك من النساء من لا تعرف ذلك ، ومن أهم الحالات التى تستوجب الغسل عند المرأة "معاشر زوجها" لها فى جماع ، أو عقب انتهاء الدورة الشهرية ، أو عند انقطاع الدم بعد الولادة ( فترة النفاس) ، أوعند الاحتلام أثناء نومها .

ولوجوب الغسل فى هذه الحالات حكمة إلهية تستوجب شكره تعالى عليها حيث إن المرأة نتيجة لإفراز العديد من الغدد فى بدنها أثناء تلك الحالات يتخلص البدن من الكثير من السموم ، وتنشط الدورة الدموية مما يتسبب فى بعض الضعف البدنى الذى لا يعود لحيويته ونشاطه إلا بعد الغسل ، فيتخلل الماء من خلاله كافة أجزاء الجسم فيعمه بأكمله ، ونظراً لأهمية هذا الجانب فى حياة المسلمين لم يمتنع النساء فى عهد المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السؤال عنه ، حتى أن امرأة سألت المصطفى عن كيفية الغسل فقال :( تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ، ثم تصب على رأسها فتدلكها دلكاً شديداً ، حتى تبلغ شئون رأسها ، ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ فرصة ممسكة "قطعة قماش مبللة بعطر" فتطهر بها ) أى تمر بها على أثر الدم إذا كانت تطهر من آثار حيض أو نفاس .

ومن ذلك نجد أن النساء فى عهد المصطفى-صلوات الله عليه- لم يمنعهن الحياء على التفقه فى أمور الدين حتى قدمت فى يوم ما ـ أم سليم ـ إلى المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسأله عن شىء خاص جداً فمهدت قائلة " إن الله لا يستحى من الحق ... ثم سألت هل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ فقالت عائشة أم المؤمنين ـ رضى الله عنها : يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك ، فقال المصطفى:( بل أنت فتربت يمينك ، نعم فلتغتسل ـ يا أم سليم ـ إذا رأت ذلك ) ، كذلك هناك أمر آخر لا تدركه بعض النساء وهو فى قوله تعالى ( فلا تقربهن حتى يطهرن ) بمعنى أن الرجل يمتنع عن المعاشرة الزوجية مع زوجته أثناء حيضها أو نفاسها إلا بعد أن يرتفع الدم عنها فينقطع وجوده ، ثم يجب أن تنتبه المرأة أنه عليها أن تغتسل أولاً لتطهر من حيضها أو نفاسها ثم يقربها زوجها بعد انتهاء الدم و الاغتسال ، فالاغتسال هنا واجب عليها حتى تطهر قبل معاشرة زوجها لها.

كذلك من السُنة المستحبة للمرأة والرجل أيضاً استحباب غسل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة سواء فى حضور الصلاة أو عدم حضورها لقول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( حق الله على كل مسلم أن يغتسل فى كل سبعة أيام ) ،لذا علي المرأة بالغسل إذا أرادت صلاة الجمعة فى جماعة فى المسجد فى ثوبها المحتشم الشرعى وفى أمان طريقها لصلاتها ، حتى تحظى بثوابها العظيم الذى قال فيه المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة ، وأنصت ، غُفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ) وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها

 

 

 

المصدر: مجلة حواء -الداعية و الباحثة الإسلامية هدى الكاشف

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,549,573

رئيس مجلس الإدارة:

غالى محمد

رئيسة التحرير:

أمل مبروك