زوجى و الفيسبوك

كتبت :مروة لطفي

  حتى وقت قريب كنت أنعم بحياة هادئة تحسدني عليها الكثيرات حتى طرأ هذا التغير على زوجي و الذى كان سبباً في تلك الرسالة .. فأنا ربة منزل في أوائل العقد الرابع من العمر .. تزوجت بعد قصة حب منذ 20 عاماً من موظف حكومي يكبرني بسبع سنوات .. و قد عشت معه حياة مستقرة أنجبت خلالها 3 أبناء أكبرهم في بكالوريوس تجارة و أصغرهم بالمرحلة الإعدادية .. و على مدار عمر زواجنا كان شريك حياتي نموذجاً للاتزان و العقل ، فضلاً عن حبه الشديد للأبناء الذي يؤكد دوماً أنهم أغلى منحة من الله سبحانه و تعالى .. لذا حرص على العمل مساء في أحد المكاتب الخاصة بجانب وظيفته كي يوفر احتياجاتهم بينما تفرغت لواجباتى المنزلية .. هكذا , مضى بنا قطار الحياة حتى حدث ما لم يكن في الحسبان .. فقد استغنى عنه المكتب الخاص بسبب سوء الأحوال الاقتصادية .. بعدها , بدأ يقضى ساعات فراغه أمام النت .. و يوم تلو الأخر تباعدت المسافات ليست بيننا فحسب بل بينه و بين الأولاد ! .. و لأن المرأة دائماً لديها القدرة على اكتشاف أى أخرى تظهر فى حياة زوجها .. فكان من الضرورى الـتأكد من ظنوني .. و بالفعل , تعلمت الكمبيوتر لعل وجود تلك الأخرى مرتبط بجلوسه أمام شاشته يومياً .. و أخيراً جاءت الفرصة حين تلقى مكالمة من شقيقه الذى يعمل بالخارج و ذهب مسرعاً للرد عليها تاركاً الفيسبوك مفتوحاً , فأسرعت لتصفح رسائله و ليتنى ما فعلت .. حيث فوجئت بمحادثات مع عدة سيدات أخجل عن سردها .. و هنا أصبت بصدمة أفقدتني النطق .. فلم أجد سوى بابك علنى أجد تفسيراً منطقياً لتغيره و وسيلة تعيده إلى سابق عهده .. من العلم أننى لم أصارحه بما توصلت إليه !..

أ ع "الهرم"

- عادة ما يمر الرجل بأحد أشكال المراهقة المتأخرة في أواخرالعقد الرابع من العمر أو ما يطلق عليه علماء النفس " أزمة منتصف العمر" .. فيشعر الزوج بتسرب سنوات عمره وسط متاهة لانهائية من المسئوليات الملقاه على كاهله .. فيحاول التمسك بأهداب الشباب من خلال إتيانه ببعض الأفعال المخالفة تماماً لسلوكه المعتاد كنوع من اللهو و أثبات الذات و كأنه يقول لنفسه " نعم, لازلت أجذب النساء " .. و هو ما يمر به زوجك و ساعد ترك عمله الإضافي و ما ترتب عليه من نقص في الدخل على تفاقمه .. لذلك عليك مبدئياً بالابتعاد عن المواجهة حفاظاً على الاحترام بينكما , فضلاً عن محاولة احتواء الأزمة من خلال شغل أوقات فراغه بترتيب أمسية مع الأصدقاء المقربين مرة و مع الأبناء مرات .. و لا تنسي الاهتمام بمظهرك الخارجي من ملابس , تصفيف شعر و خلافه .. فضلاً عن تغيير شكل المنزل حتى لو بترتيب مختلف لأماكن الأثاث .. حيث تساعد تلك اللمسات في جذبه ثانية .. و لا مانع من عمل حساب على الفيسبوك و إضافة اسمه كزوج إلى حالتك الاجتماعية بعد التواصل معه .. فيشعره ذلك بالقلق من افتضاح أمره .. و تذكرى أن تخطى تلك الأزمة في حياتكما الزوجية يعتمد على قوة تحمل و درجة سيطرتك على أعصابك حتى لا تفلت زمام الأمور من بين يديك .. و أدعو صاحبات التجارب المشابهة بإرسال تجاربهن أو التعليق على هذه المشكلة عبر موقع المجلة الإلكتروني :

حاجز الأمس

هل يمكن لليل أن يلتهم النهار ؟!.. و كيف للصيف أن يأتي دون أن يسبقه ربيع تصيبني حبوب لقاحه بحساسية موجعة كل عام ؟!.. و لأن هذه الأمور باتت من المسلمات على حد قولك .. فلما تطالبني بتخطي طعنة غدرك دون عتاب أو حتى نقاش ؟!.. و لو ثورت أو تكلمت تتهمني بالنبش في حطام الماضي .. و كأن كرامتي التي أهدرتها لبقاء علاقتنا شيء عابر لا يستحق التقدير أو الاحترام !.. فإذا كانت تلك هي مفردات دنيا الزواج من وجهة نظرك .. فليس أمامي إلا أن أخبرك باستحالة استئناف المتبقي من عمرنا معاً قبل تحديد نهاية لأخطائك الماضية .. فأنا ببساطة لا أتمتع بمهارة القفز على مراحل الحياة دون الاصطدام بحاجز الأمس! {

الحب جنون مؤقت

علاجه الزواج ..

أمبروس بيرس

 

 

 

o
المصدر: مجلة حواء -مروة لطفي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 673 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,707,665

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز