كتب -محمد الحمامصى

لا يملك المتابع لوزير التربية والتعليم د.محمود أبو النصر إلا أن يقدم له التحية والشكر على ما قام به من جهود ومواقف وقرارات متميزة واضحة وحازمة لرد المنظومة التعليمة إلى مسارها الصحيح بعد أن خربتها الجماعة الإخوانية، في محاولة منها لتشويه عقل ووجدان المصريين.

فمنذ اللحظة الأولى لتوليه الوزارة كشف الوزير عن وعي وإدراك كاملين بالمرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن وأمنه القومي، لذا جاء قراره بإزالة آثار "العدوان السافر" للجماعة على الكتب والمناهج الدراسية الذى تم من خلال إضافة أو حذف أجزاء ، لتصبح المقررات الدراسية تليق بالإطار الوطني العام ، وقام بتحرير الوزارة من كوادر الجماعة وخلاياها النائمة بعد تأكده من أن مصالح الجماعة عندهم أهم من الوطن، محذرا "سنكون بالمرصاد لأي خلية نائمة منهم في الوزارة تريد العبث بمصالح الوطن".

وأكد الوزير تماسه مع الأسرة المصرية خاصة الكادحة، التي تكفي بالكاد قوت يومها وما تعانيه من ضائقة مادية، فرفع لمجلس الوزراء قراره بإعفاء طلاب المدارس الحكومية من المصروفات لتخفيف الأعباء عنها وتسليم الكتب مجانا، لتقره الحكومة بتكلفة تبلغ 750 مليون جنيه تتحملها الدولة ، وتشمل 15 مليون طالب. كما أصدر قرارا وزارىا يتضمن خصم 25 % من المصروفات لأبناء شهداء ثورة 25 يناير وأبناء العاملين بوزارة التربية والتعليم الذين يلتحقون بالمدارس الخاصة.

يتحرك الوزير على كافة الجبهات كقائد مقاتل يتابع بنفسه الترتيب والتجهيز والاتفاقيات لبدء عام دراسي يأمل أن يكون آمنا وناجحا، فهو يؤمن تماما بحجم المخاطر التي يمكن أن تتهدد المنظومة التعليمية ، فالأمر ليس مناهجاً أو مصروفات ، حيث اتفق مع الداخلية والجيش للمشاركة فى تأمين المدارس، وحماية الطلاب والمعلمين من أى أحداث إرهابية، من شأنها أن تستهدف المدارس، وتأمين الطرق من أى أعمال أو محاولات لقطع الطرق أو وسائل المواصلات، وغيرها من الوسائل التى تضمن سلامة الطلاب.

إن مشهد قيام الوزير أثناء افتتاحه مدرسة الشهيد كريم يحيى هلال المتميزة مستقبل 16، بزهراء مدينة نصر، بتقبيل يد والدة الشهيد النقيب كريم يحيى في مدينة العريش بعدما طالته رصاصة الغدر في الثامن من ديسمبر الماضي، حيث كان يحرس قافلة متجهة إلى قطاع غزة، وأطلق عليه الرصاص وهو يجلس فوق المدرعة، والذي سميت المدرسة باسمه، وظهور الدموع في عينيه، كشف عن نبل وعمق إنساني ووطني نأمل أن يتمتع به كل مسئول في مصر.

ما نأمله من الوزير أن يواصل متابعته ورقابة وزارته للمدارس الخاصة التابعة للجمعيات الدينية أو المملوكة لأشخاص من ذوي الانتماءات الإسلامية المتشددة، حيث إن أغلب مدرسي ومدرسات هذه المدارس والقائمين عليها من المنتمين لجماعات وتنظيمات الإسلام السياسي، وهم بالفعل يشكلون تهديدا على عقل ووجدان مئات الآلاف من التلاميذ في المراحل التعليمية الأساسية، وهذه المدارس تنتشر بكثافة في محافظات القاهرة والجيزة والمنيا وبني سويف وأسيوط وسوهاج وغيرها وتتخذ أسماء دينية.

وليت الوزير يتبنى اقتراح إنشاء وحدة تتخصص في الشكاوي الخاصة بالأمور السياسية والدينية في المدارس، تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بأي مدرسة أو مدرس يتم الإبلاغ عن تحدثه في الشأن السياسي أو الديني من باب التحريض وبث الفتنة، وذلك بعد التحقق من صحة الشكوى، لأن الإدارات التعليمية غالبا ما تتغاضى عن مثل هذه الشكاوى أو تتواطأ مع المدرسة والمدرس أو المدرسة.

أخيرا شكرا مرة أخرى للدكتور محمود أبو النصر آملا أن يوفقه الله فالحمل ثقيل والمسئولية كبيرة  

المصدر: مجله حواء -محمد الحمامصى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 430 مشاهدة
نشرت فى 19 أكتوبر 2013 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,131,428

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز