قلوب حائرة

 

لأنني لا أعترف بالحياة دون حب قررت لملمة جميع القضايا العاطفية الخاسرة لنتشارك سوياً في الدفاع عن أصحابها علنا نجد وسيلة لإنارة الطريق أمام جميع القلوب الحائرة في انتظار رسائلكم على عنوان المجلة أو عبر البريد الإلكتروني                                                         [email protected]                                                                                                                   

 

            مروة لطفي

 

                    حبيبي مختلف عني!

هل الحب وحده كافياً ليقرب بين قلبين لكل منهما عالمه البعيد عن الأخر؟!.. ولو حدث ذلك,.. كيف يكون حالهما إذا جمعتهما أربعة جدران ؟!.. أسئلة كثيرة تحاصرني ليل نهار منذ أن نبض قلبي إليه.. فأنا فتاة أبلغ 23عاماً.. نشأت في أسرة ميسورة مادياً, يعمل معظم أفرادها في مواقع هامة بالدولة .. وقد تخرجت في كلية التجارة ثم توظفت في أحد البنوك الوطنية.. وهناك التقيت به, فهو زميل يكبرني بست سنوات.. يقيم وحده بالقاهرة، حيث يعيش باقي أفراد أسرته بإحدى قرى محافظة الفيوم  ورغم الخلافات الاجتماعية والمادية الشاسعة بيننا إلا أن كل منا نبض قلبه للآخر.. ويوم تلو اليوم أصبح كلانا لا يستطيع الحياة دون أن نتقاسمها معاً .. فكان من الطبيعي أن يتقدم لأسرتي حتى نتوج حبنا بالزواج.. وبالفعل.. أتي والداه من البلد لمقابلة عائلتي، وهنا انقلبت الدنياً رأساً على عقب.. فما أن حدث التعارف بينهما حتى ثارا العائلتان مؤكدين على استحالة التقارب بينهم لعدم وجود حد أدنى للتكافؤ المادي أو الاجتماعي أو حتى الثقافي! .. و لا أنكر إحساسي أنا الأخرى بعدم التناغم مع والداه  لكن عشقي له يدفعني للإصرار عليه،  خاصة أنه هو الآخر ضرب بكلام والداه عرض الحائط مؤكداً تمسكه بي حتى أخر العمر.. وقد أعلنت  أسرتي بذلك, فخيروني بينهم و بينه! .. هكذا, وجدت نفسي واقعة في أصعب اختيار.. فلا أقوى على بعادهم و لا أقوى على فراقه.. كذلك  لا أعرف كيف تكون حياتنا معاً إذا تزوجنا و انتقلت للسكن معه في شقة صغيرة بأحد مشاريع الإسكان الشبابي في إحدى المدن الجديدة، وأنا لم أعرف يوماً الشوارع خارج منطقة مصر الجديدة التي ولدت وعشت فيها ؟!.. لكن أعود و أقول لنفسي الحب يذيب الفوارق و يصنع المعجزات.. فما رأيك ؟!

س ط "مصر الجديدة"

 

- الحب علاقة شخصية جداً يحكمها المشاعر و الأحاسيس التي تجمع بين قلبين قد يختلف كل منهما عن الأخر.. على عكس الزواج الذي تتدخل فيه علاقات أخرى متشعبة.. فهو مسألة اجتماعية في المقام الأول و حياة تمتد لأخر العمر يشاركك فيها أطفال تتفتح أعينهم على عائلة كبيرة تتكون من أفراد الزوجين..  فالفروق المادية و الاجتماعية لا يقتصر أثرهما على السكن أو الأموال .. فقد تتغير تلك الأشياء من خلال عقد عمل بالخارج على سبيل المثال! إنما تكمن الأزمة الحقيقة في أسلوب الحياة وطريقة التفكير التي تمتد لكافة الأمور، حيث تبنى تلك المفاهيم وفقاً للبيئة التي نشأ فيها كل شخص و من ثم لا تتغير أو تتبدل مهما مر الزمان.. لذا أدعوكِ لإعادة النظر في كل هذه التفاصيل وما يترتب عليها من نتائج يشاركك فيها أبناء المستقبل و على هذا الأساس اتخذي قرارك..

 

 

 

 

 

 

 

             

 

 

                ومضة حب

                   الإيقاع بالأحلام

احلم كما تشاء.. وانقش أمنياتك على سطح الماء.. ارسم غدك على لوحة وردية من الخيالات.. ولا تقل على الأحلام أوهام.. أو تسمح لمشاعرك السلبية أن تدخلك في دائرة الإحباط !.. انظر حولك, و راجع معطيات واقعك.. فربما رأيت حلمك متوارياً خلف هالة اليأس التي تعيشها منذ زمن!.. أو وجدت ضالتك أمام عينيك بل و بين يديك و أنت لا تدري أنها مصدر سعادتك!.. فقط , قارن بين حياتك و خيالاتك.. وفتش في كل اتجاه عن مسار يقربك من الأحلام.. فقد يكون طريق الوصول صعباً  لكنه ليس مستحيلاً, طالما قررت أن تستيقظ مبكراً من غفوتك و تضع خطة للإيقاع بأحلامك..

 

أجمل ما في الصدفة أنها خالية من الانتظار..

 

محمود درويش

المصدر: مروة لطفي _مجلة حواء
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 567 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2014 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

20,486,939

رئيس مجلس الإدارة:

عمر أحمد سامى 


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز