ونحن نحتفل بذكرى ميلاد الأسطورة الموسيقار المبدع محمد عبد الوهاب في الثالث عشر من مارس الجاري، أتذكر قصتي مع أخلص زوجاته وأكثرهن فهما وجمالا..

قبل صدور كتابي الأول عن المرأة في حياة الموسيقار المبدع محمد عبد الوهاب، حدث أن نشر عنه خبر صغير في الزميلة روزاليوسف، وكان الخبر على صغر مساحته ومحتواه الخالي من أية إثارة سببا في تعطيل صدوره لمدة تقترب من الشهر؛ بعد أن وصل الخبر إلى منزل السيدة العظيمة نهلة القدسي التي أجرت عددا من الاتصالات العاجلة من هيئة مستشاري الموسيقار العظيم، الذي كان قد رحل عن عالمنا قبل صدور الكتاب، وكانت هيئة أصدقاء الراحل الحي تضم باقة متفردة من كبار الكتاب والصحفيين الرواد، لأتلقى مكالمة في مكتبي من أحد رؤساء التحرير لمطبوعة فنية كبرى يبدي فيها إنزعاجا لا يخفيه من قبل السيدة نهلة القدسي ـ ودورها معروف في حماية سيرة ومسيرة الأستاذ عبد الوهاب ـ وتلقيت طلبا في صورة رجاء بالعمل على وقف طباعة الكتاب الذي تحدث الخبر عن أنه يناقش حالة الحب والعشق والوله التي يكنها الأستاذ عبد الوهاب للمرأة وكيف أنها كانت هي ملهمته على طول الطريق، وهو ما شرحته بالتفصيل لأستاذي الناقد ورئيس التحرير الذي لم يكتف بوعدي والتزامي بعدم نشر حرف واحد يسيء إلى حياة الموسيقار، بل طلب مخطوط الكتاب حتى يطمئن أسرة الموسيقار؛ فاعتذرت وكررت الوعد والالتزام، حتى تمكنت من إصدار الكتاب الذي وصفه البعض بأنه باقة ورد مهداة إلى عبد الوهاب وإلى السيدة نهلة القدسي نفسها، وهو مغزى هذه السطور؛ فالسيدة نهلة القدسي منحت عمرها لخدمة الزوج والفنان وكانت من الزوجات اللاتي يقال عنهن "وراء كل عظيم امرأة عظيمة أيضا"، فعاشت توفر له المناخ الذي يحبه ليساعده على الإبداع، وقبل وبعد رحيله كانت تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة. 

المصدر: بقلم : طاهر البهي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 14 مارس 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,595,673

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز