لأنني لا أعترف بالحياة دون حب قررت لملمة جميع القضايا العاطفية الخاسرة لنتشارك سوياً في الدفاع عن أصحابها علنا نجد وسيلة لإنارة الطريق أمام جميع القلوب الحائرة في انتظار رسائلكم على عنوان المجلة أو عبر البريد الإلكتروني [email protected]

هل الحب كافياً لتقريب المسافات بين الشرق والغرب؟! فأنا شاب في منتصف العقد الثالث من العمر، نشأت في أسرة محافظة وتشبعت بالعادات والتقاليد المصرية لكنني كغيري من أبناء جيلي حلمت دوماً بالسفر للخارج.. وبالفعل جاءتني فرصة العمر عقب تخرجي حيث كنت من المتفوقين, فحصلت على منحة دراسية للخارج.. سافرت لإحدى الدول الأوروبية، ولا أنكر انبهاري بالحياة الغربية حتى أنني تمنيت لو أقمت بها للأبد, لذا بحثت عن عمل بجانب دراستي ونجحت في الحصول عليه.. وعن طريقه تعرفت على فتاة تعمل بنفس المجال.. شخصية جميلة حقاً، جدعة، عملية، إلى جانب امتلاكها لقدر هائل من العطاء.. المهم، ارتبطنا بعلاقة صداقة قوية.. ويوم تلو الآخر ازداد تقاربنا حتى أصبحنا لا نفترق يومياً.. هكذا مرت سنوات منحتي الدراسية وجاء الوقت لأعود لأرض الوطن خاصة أن عملي لم يمنحني تأشيرة للإقامة.. وهنا انهارت صديقتي وصارحتني بحبها.. كدت أطير من الفرح، فأنا الآخر أبادلها مشاعر مماثلة، لكن ما الفائدة؟! فقد آن وقت الرحيل ولن أستطيع البقاء معها! وما أن واجهتها بالأمر حتى عرضت أن نتزوج لتحل كافة مشاكلنا، بدءا من العمل والإقامة وانتهاء بالحياة التي نستكملها معاً.. في الحقيقة سعدت بهذه الفكرة وعدت لبلدي كي أضبط أموري وأتشاور مع عائلتي ثم أعود إليها لنتزوج.. وبمجرد أن خطط قدمي أرض الوطن حتى دخلت في صراع بين الغرب والشرق خاصة مع رفض أسرتي لزواجي من أوروبية وتخوفي أنا الآخر على الندم فيما بعد حال عدم التزامها بتعاليم ديني العادات التي نشأت عليها.. مع العلم أنني أحبها جداً ومقتنع بالحياة الغربية.. ماذا أفعل؟!

ح.أ "مدينة نصر"

- لو كنت مقتنع حقاً بالحياة الغربية ما ترددت أو كتبت تلك الرسالة.. فأكبر خطأ يرتكبه الشخص في حق نفسه هو الخروج من عباءة أفكار ترسبت في وجدانه ما يؤدي للندم فيما بعد.. ولكي تحسم الأمر عليك أن تواجه نفسك بسؤال، ماذا لو تزوجت من أجنبية وأنجبت ووصل أبناؤك  سن المراهقة  متشبعين بعادات غربية؟! هل تقبلهم أم تثور وتتعامل بتقاليدك الشرقية؟! إذا كنت تريد الغرب عليك بتقبله بسلبياته وإيجابياته أو تلملم حاجاتك وتعود لبلدك وتعيش كما تربيت ونشأت وهو ما أراه الأفضل، ولو أتيحت فرصة العيش في الخارج فعليك الزواج بمن تماثلك في الأفكار والطباع من بنات بلدك.

المصدر: كتبت : مروة لطفى
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 80 مشاهدة
نشرت فى 29 نوفمبر 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,877,020

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز