كتبت : ابتسام أشرف

تعد المصايف فرصة لتجمع العديد من الفئات المختلفة فى المستوى الاجتماعى والعرق وغيرهما، وهو ما يتطلب تقبل كلا منهم للآخر بل والتعامل بسماحة، خاصة وأن الهدف من المصيف هو الترفيه وليس خلق المشكلات، ومع هذا قد يحاول البعض سواء بقصد أو بدون قصد التنمر بالآخرين سواء فيما يتعلق بملابسهم أو عاداتهم، فكيف يمكننا أن نودع التنمر فى المصايف؟

في البداية ترجع د. سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، انتشار الخلافات التى عادة ما يكون التنمر سببا فيها لعدة أسباب أولها وأهمها الإعلام والفن بسبب ما تقدمه بعض الأعمال من ابتذال وصور نمطية خاطئة عن كل فئة وشكل ملابسها ما يكون فكرا خاطئا لدى المتلقي، مؤكدة أنهما أهم أدوات صناعة أجيال سوية تستطيع تقبل الآخر.

وتقول: تلتف الناس حول العمل الجيد الهادف وهو ما رأيناه في مسلسل الاختيار وفيلم الممر، لذا أدعو إلى إنتاج مثل هذه الأعمال والتى تساعد على غرس القيم والمبادئ فى نفوس الأبناء ونبذ السلوكيات السلبية ومن بينها التنمر تلك الآفة الاجتماعية التى باتت تهدد العلاقات الإنسانية، كما تلعب التكنولوجيا الحديثة دورا بارزا فى انتشار مثل هذه السلوكيات نظرا لما توفره من انفتاح على العالم الغربى وما يحتويه من بعض السلبيات خاصة العنصرية القائمة على العرق واللون، لذا يجب أن ننتقى من التكنولوجيا ما يتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا التى نشأنا عليها وأن نراقب كل ما يشاهده أبناؤنا عبر شبكة الانترنت.

توعية نفسية

يقول د. جمال فرويز، استشارى الطب النفسي: انتقاد الآخرين بسبب عرقهم وملابسهم ولونهم سلوكيات نابعة عن قلة وعي ومحدودية التفكير وذلك غير مرتبط بطبقة اجتماعية أو بمستوى تعليمي بل بالتوعية النفسية، فالإنسان كلما ازدادت ثقافته استوعب وتقبل الآخر، أما هؤلاء الذين يصنفون الإنسان حسب دينه أو عرقه أو لونه أو انتمائه فهم سطحيون يجب تجنبهم وعدم الدخول في جدال معهم، فبعض القناعات والسلوكيات لا تتغير بموقف، ويجب الإيمان بأن الملابس حرية شخصية طلما لا تخالف قواعد المكان الذي نتواجد به ولنرفع شعار "إنت حر ما لم تضر".

أما بثينة عبد الرءوف، الخبيرة التربوية فتقول: الأطفال لا تتعلم بالكلام لكن وحدها تصرفاتنا التي سوف تؤثر على أطفالنا، فإذا أردنا أن نعلمهم احترام الآخرين فعلينا بترجمة ذلك إلى واقع ملموس ومعاملة فعلية أمامهم ليشاهدوها فينشأوا عليها، أما ما نراه اليوم من تنمر على الآخرين وعدم احترام اختياراتهم فى الملبس أو غيره فسببه الانفصال الكامل بين طبقات المجتمع، لذا على الأسر دائما أن تجعل أطفالها يندمجون داخل أكثر من فئة أو على الأقل التحدث عنهم ومراجعة حياتهم، وتعريفهم أن الاختلاف رحمة نصل بها للتكامل، ولنبسط لهم الأمور ونضرب لهم الأمثال فالفلاح الذى يعمل فى الأرض لولاه ما أكلنا خبزا وكذا العامل بالمخبز، وغيرها من الأعمال التى يقلل من شأنها والتى لولا القائمون عليها لحدث خلل فى الحياة ولعانينا جميعا.

المصدر: كتبت : ابتسام أشرف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 95 مشاهدة
نشرت فى 18 سبتمبر 2020 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

10,150,185

رئيس مجلس الإدارة:

أحمد عمر


رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز
عيادات الدكتور عزالدين الوروارى للنساء و التوليد و العقم