
إيمان العمري
لا تقتصر الأجواء الصيفية فقط على الطقس الحار بل تشمل الإجازات والسهر والذهاب في رحلات للشواطئ وكل ذلك ينعكس على الحالة النفسية للشباب في شهور الصيف المتعددة. فما هو تأثير تلك الأجواء سواء كان إيجابيا أو سلبيا ؟
في البداية يقول عمر ممدوح، طالب في الثانوية العامة: الصيف هو فصل الراحة بعد عناء المذاكرة والامتحانات، فأيامه محببة لقلبي خاصة أنني واصدقائي نتجمع بشكل يومي ونخرج ونسهر سويا في جو من السعادة والمرح..
ويتفق معه في الرأي زميله مازن أحمد الذي يرى أن بعد أيام الدراسة المرهقة وما بها من التزامات يأتي الصيف ولياليه الجميلة التي
يتجمع فيها الأصدقاء لقضاء . ، أوقات مبهجة بعيداً عن ضغوط المذاكرة. وترى ريتال أحمد طالبة أن الصيف بالفعل
فرصة جيدة للشعور بالتقارب بين الأهل والأصحاب وتنظيم لقاءات متعددة تزيد من قوة الترابط بينهم مما يؤثر على ازدهار المشاعر
الطيبة والشعور بالهدوء والسعادة. أما معاز عصام - 17 سنة - فيهرب من الأجواء الحارة ويذهب إلى الشواطئ للاستمتاع بأجواء المصيف وما بها من انطلاق ومرح فيشعر بالسعادة التي تجعله أكثر نشاطا وفي حالة مزاجية أفضل.
وتسيطر على جومانة مجدي حالة من الحماس مع بداية الطقس الحار لأن ذلك يعني بالنسبة لها الذهاب إلى الأماكن الساحلية والاستمتاع باللعب على الشاطئ هذا غير تمكنها من ممارسة هواية الرسم
وتضيف على الرغم من شعورها بالابتهاج بتلك الأجواء، لكن هناك دائما ما يعكر صفو زائد. مزاجها ويتمثل ذلك في ازدحام الشوارع، بسبب الإجازات، بجانب تعامل البعض بعصبية بية أحيانا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وتلتقط منها طرف الحديث زميلتها رودينا شريف التي ترى أن ارتفاع درجات الحرارة له تأثيره السلبي على نشاط الفرد أحيانا، وتضيف قائلة: لا أستطيع فعل أي شيء في الجو الحار الخانق الذي يجعلني أشعر بالكسل، ولا تكون لدي أي رغبة في مغادرة المنزل، يمكن فقط أقوم ببعض الأشياء البسيطة جدا، لكن سرعان ما أشعر بالتعب.
كسل.. لكنه جميل بهذه العبارة يبدأ كلامه مازن هشام، طالب ثانوي، ويستطرد مؤكداً أن الجو الحار يؤثر سلبا على الشخص ويجعله يشعر بالكسل، لكن مثل هذه الحالة لا تجعله يشعر بالضجر، بل على العكس يجدها فرصة للراحة والاسترخاء.
يعلق على تأثير أجواء الصيف على الحالة المزاجية للشباب د. جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، ويقول من المؤكد أن تغير الفصول سواء بداية الصيف أو الشتاء واختلاف الأحوال الجوية، كل ذلك يؤثر على الحالة المزاجية للشخص سلباً أو إيجاباً، فهناك شباب يدخلون في حالة اكتئابية وهناك من يكون لديه نشاط
ويضيف بالنسبة للصيف تحديدا فهو يتميز ويه بأن «ريحة خفيفة»، لذلك فالغالبية العظمي خاصة من الشباب يرتبط عندهم هذا الفصل بالإجازات وانتهاء الدراسة والقدرة على السفر ولقاء الأصدقاء والسهر، ما ينعكس بشكل إيجابي على حالتهم النفسية، لكن هناك من لديهم الأمر بالعكس حيث يشعرون بالفراغ والوحدة، وهنا لا بد من وجود نشاط تعويضي للخروج من الحالة النفسية السلبية، ويأتى اختيار النشاط المناسب وفقا لاهتمامات كل شاب سواء كان يميل إلى الرياضة أو القراءة أو غيرها من الهوايات المختلفة.
وفي النهاية ينصح د. فرويز الشباب بأنه سواء كانوا من محبي الصيف أو لا يميلون له، يجب عدم الاستسلام للكسل وضرورة القيام بأعمال مفيدة وتعلم مهارات جديدة



ساحة النقاش