ظلت جهات حقوقية وإعلامية عدة تطالب بإصدار قانون خاص بحرية تداول المعلومات لفترة طويلة، أسوة بعشرات الدول التى سبقت مصر فى هذا الإطار، وبات المصريون ينتظرون صدوره إلى أن انتهى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من إعداده بموافقة جميع أعضائه مؤخرا، وحول هذا القانون وتأثيره على بيئة العمل الإعلامى، وما أثير حوله كان لنا هذا الحوار مع د. سوزان القليني، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وعميد كلية الآداب بجامعة عين شمس.

فى البداية ما أهمية قانون حرية تبادل المعلومات للإعلاميين والصحفيين؟

يمنح القانون الصحفى والإعلامي حرية الحصول على المعلومات والبيانات من المصادر المختصة طالما أنها لا تمس الأمن القومي، بالإضافة إلى أنه يجرم حجب المعلومات عن الجهات التى لها حق الحصول عليها.

لكن البعض يرى أن مشروع القانون لم يطرح على كل الجهات المختصة ، فما ردك على ذلك؟

هذا الكلام غير حقيقي، حيث قمنا بإدارة حوار مجتمعي حول القانون على مستوى الصحفيين في مختلف وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية والمرئية والإذاعية، كما دار أكثر من لقاء للمناقشة مع الجهات ذات الصلة قبل إرساله إلى البرلمان لمناقشته.

وما ردك على من يرى أن تجريم حجب المعلومة غير رادع وفقا للقانون؟

أعتقد أن تعرض الموظف الممتنع عن إعطاء المعلومة للحبس أو تغريمةعقاب كاف، فالفكرة ليست في قيمة الغرامة لكنها تأتي في إطار أن يكون هناك حرص على منح المعلومة للجهات الصحفية والإعلامية التي لها حق الحصول عليها.

هل تعتقدين أن اللائحة التنفيذية للقانون قد تؤثر على تطبيقه؟

اللائحة التنفيذية لم تقر بعد لكى نحكم عليها، وما زالت هناك تعديلات ستجرى على مشروع القانون الذي وضعه مجموعة من أفضل خبراء القانون والإعلام، ومن ثم بعدها ستوضع اللائحة التنفيذية بالضوابط التي تساعد على تطبيق القانون والعمل به بصورة تفيد كل الأطراف سواء الصحفية والإعلامية أو الجهة صاحبة المعلومة.

وما تأثير القانون على البيئة الإعلامية في مصر؟

بالتأكيد إذا تم إقرار القانون فإنه سيكون مفيدا جدا للبيئة الإعلامية داخل مصر، فإلى جانب حق الإعلاميين والصحفيين في الحصول على المعلومة إلا أنهم سيتحملون مسئولية تجاه المجتمع عبر استخدامهم للمعلومات التي سيحصلون عليها في إطارها الصحيح وعدم تحريفها أو تلوينها أو وضع رؤاهمعليها،هذا إلى جانب المسئولية القانونيةما يعني أنه سيكون هناك ضبط للعمل الإعلامى.

وهل تعتقدين أن المناخ في مصر منفتح على ثقافة حرية تبادل المعلومات مثل الدول المتقدمة؟

كثيرا ما نقارن ثقافة تداول المعلومات لدينا بالدول المتقدمة سواء في أوروبا أو أمريكا لكن هناكسقف الحرية ليس مفتوحا كما نعتقد، فعند وقوع هجوم "نيس" الإرهابي بفرنسا، امتنعت وسائل الإعلام عن نشر أي معلومات أو تفاصيل عن الحادث بعد إصدار الدولة قرار بحظر المعلومات، وعند غزو أمريكا للعراق لم يكن هناك بيان يصدر عن واشنطن دون مراجعة البنتاجون.

ما أهمية الدراسات الإعلامية في تقنين الوضع الإعلامي؟

تناقش هذه الدراسات المشاكل التى يعانيها مجال الإعلام وتضع الحلول عبر اتباع المناهج العلمية لكننا في مصر نعاني انفصالا بين الجامعة والمؤسسات العاملة في المجال الإعلامي وبالتالي تنتهي الرسائل على الأرفف دون الاستفادة منها.

وما تقييمك للوضع الإعلامي بمصر؟

أتمنى أن تكون هناك رؤية إعلامية أكثر مهنية فالإعلام في مصر غير مهني على الإطلاق ولا يؤدي دوره الحقيقي ومسئوليته تجاه المجتمع، وفي تلك المرحلة التي تعيشها مصر نحن في أمس الحاجة إلى إعلام تنموي لرفع درجة الوعي والتأكيد على الانتماء وليس مجرد نقل أخبار.

وماذا عن دور المجلس الأعلى للإعلام؟

دور المجلس تنظيمي، فهو لا يكبل الأفواه ولا يمنع الآراء بل يضع ضوابط أخلاقية ومهنية للعمل الإعلامي، ونحن بحاجة لتكامل كل المنظمات العاملة بالإعلام لضبط الأوضاع.

ما رأيك في صورة المرأة في السينما والدراما؟

للأسف ما زالت صورة المرأة المقدمة فى الدراما سيئة من حيث نسبة العنف ضدها سواء العنف المادى أو المعنوى، كما أن أشكال التمييز فى الدراما كثيرة، ومعظم الأعمال الدرامية تقدم المرأة باعتبارها سلعة.

لكن صناع السينما والدراما يعللون ذلك بحرية الإبداع، فكيف ترين ذلك؟

لا أعتقد أن الإبداع يتعارض مع الالتزام،فقد ظلت الدراما والسينماحتى السبعينيات تناقش قضاياومشكلات المرأة بل معالجتها مثل فيلم "أريد حلا" ، وغيره من الأفلام التى تطرقتلأدق القضايا دون إسفاف في الشكل أو المضمون.

وهل تهتمين من خلال عملك الجامعى بتدريب شباب الإعلامين؟

نحاول إقامة مؤتمرات وورش عمل شبابية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وجزء من تدريب الشباب أن يمارس ما يدرسه داخل الكلية بشكل عملي عبر ورش عمل لإعداد شخصية جامعية حقيقية من خلال تقديم محاضرات ودعم الممارسة العملية.

هل واجهتك عوائق كامرأة خلال مسيرتك المهنية؟

على الرغم من أننى لم تواجهنى أى عوائق خلال مسيرتى المهنية إلا أن نظرة المجتمع المصرىللمرأة خاصة عند توليها المناصب القيادية ما زالت دونية لكنها بالممارسة تثبت نفسها وتؤكد للجميع أنها قادرة على الإدارة وتنظيم العمل وتسييره بانضباط وكفاءة.

وما دور لجنة الإعام بالمجلس القومى للمرأة بوصفك رئيس لها؟

للجنة دور كبير في مناصرة ودعم قضايا المرأة، فقد قمنا بإطلاق "الكود الأخلاقي" لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام المختلفة، إلى جانب عقد ورش عمل للتوعية وحملات طرق الأبواب وتدريب الواعظات.

وما تقييمك لإنجازات المرأة في عام المرأة؟

أعتقد أننا حققنا الكثير خاصة فيما يتعلق

بتشريعات وقوانين مناهضة العنف والتحرش، وقانون المعاقين، إلى جانب الكود الأخلاقي، ودعم التنمية  الاقتصادية للمعيلات، ومعاش تكافل وكرامة بالتعاون مع وزارة التضامن، وعام المرأة لم ينته بعد وأنشطة المرأة لن تتوقف.

بعيدا عن العمل هل لديك هوايات؟

أحب ممارسة الرياضة وخصوصا السباحة والمشي لكن الانشغالات تحول بيني وبين ذلك.

 

المصدر: حوار: أماني ربيع - تصوير : داليا يعقوب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 106 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,676,311

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز