فى إطار محاربة الدولة لظاهرة التحرش أطلقت وزارة الشباب والرياضة مشروع «شباب ضد التحرش » بالتعاون مع إحدى الوكالات الدولية الألمانية حيث أعلنت الوزارة عن السياسة الداخلية لمكافحة تلك الجريمة داخل الأندية والمدن ومراكز الشباب وكل المؤسسات التابعة لها فى مؤتمر حضره العديد من المسئولين وعدد من أعضاء مجلسى النواب والمجلس القومى للمرأة، وهناك كانت «حواء » تتعرف على طبيعة هذا المشروع ودوره فى مواجهة هذه الظاهرة.

فى البداية ذكرت د. دينا فؤاد، وكيل وزارة الشباب والرياضة أن الوزارة العام الماضى عملت على تدريب الفتيات على الدفاع عن أنفسهن حتى يتمكن من التصدى للمتحرشين من خلال الويندو - تمرينات قتالية تمكن الفتاة من الدفاع عن نفسها - ، لافتة إلى أن الوزارة وضعت هذا العام سياسة داخلية تتمثل فى وجود صناديق داخل وزارة الشباب وكل المؤسسات التابعة لها لتلقى الشكاوى من الفتيات اللاتى تعرضن للتحرش الجنسى لتشجيع ضحايا تلك الحوادث على المطالبة بحقوقهن.

من جانبه أكد سباستيان ليتش، رئيس قسم التعاون التنموى الألمانى بالسفارة الألمانية على أن حكومة ألمانيا الاتحادية لا تدعم مصر فقط على مستوى الجانب الاقتصادى والسياسى بل الاجتماعى أيضاً، موضحا أن التنسيق بين السفارة الألمانية ووزارة الشباب لإعداد ي مشروع لمكافحة التحرش قد يتطلب الأمر وقتاً طويلاً للقضاء على هذه الحوادث لكن الأهم اتخاذ خطوة فى هذا الصدد، وقال: يؤكد حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى على دعم مصر لقضايا المرأة، ومن هذا المنطلق نحاول أن نلعب دور فى مواجهة هذه الظاهرة.

وقالت العميد منال عاطف ، مسئولة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة الداخلية: تلعب الشرطة دورا مجتمعيا كبيرا حيث تتعاون مع جميع أجهزة الدولة لمكافحة التحرش ، لذا أناشد كل من تتعرض لهذه الجريمة بسرعة الإبلاغ حتى يتمكن الأمن من القبض على الجاني، لافتة إلى وجود ضابطات من الطبيبات النفسيات مسئولات عن تقديم الدعم النفسى للضحية ومساعدتها على تجاوز الأزمة.

نشر الوعي

طالبت عضوة مجلس النواب كارولين ماهربنشر الوعى بين الفتيات بمعنى التحرش الجنسى وخطورته والفرق بينهوهتك العرض والاغتصاب، لافتة إلى أن ذلك يساعد الفتاة على الحصول على حقها بشكل كامل من الناحية القانونية.

وعن دور الأزهر وموقفه من تلك الجريمة قال د. حسن خليل، مدير عام الشئون الفنية بالمشيخة: تعمل مشيخة الأزهر على إقامة ندوات داخل قصور الثقافة والجامعات خلال الفترة المقبلة للتأكيد على تجريم الإسلام وكل الأديان لذلك السلوك المشين، وتوعية الفتيات بأهمية الإبلاغ حال تعرضهن لهذه الجريمة وأن سكوتهن يجعل ضعاف النفوس يتجرأون على تكرار أفعالهم المشينة.

أما القمص فيلبس بباوى تواضروس، كاهن كنيسة العذراء بالمنوفية فقال: تأتى العفة من القلب، وكل إنسان حر فى ملبسه،فالإنجيل حرم النظرة التى تصحبها شهوة، لذلك حرصنا على تسليط الضوء على أهمية احترام حقوق المرأة ورفض التحرش فى موضوعات العظة داخل الكنائس خلال الفترة المقبلة.

***

شكاوى المعاكسات.. فى النوادى أفضل

هل وجود صناديق لتلقى شكاوى الفتيات داخل مراكز الشباب والنوادي عن حالات التحرش سيشجع الفتيات على الإبلاغ عن تعرضهن لتلك الجريمة؟

تقول مريم محمود، عضو بمركز شباب عين شمس: لا شك أن هذه الخطوة تشعر الفتيات بالأمان وذلك لتفكير المتحرش ألف مرة قبل الإقبال على ذلك الفعل.

وترى فيروز عبدالعزيز، عضو بأحد الأندية الاجتماعية أن ذلك الصندوق إجراء إيجابي وفعاللأن الغالبية العظمى من الفتيات يخشين دخول قسم الشرطة، قائلة: الإبلاغ عن طريق إدارة النادى سيكون أكثر سهولة من عمل محضر بقسم الشرطة.

وتوافقها الرأى ندى عبد الرازق، 19 سنة مؤكدة أن الفتيات اللائى يتعرضن للتحرش يبحثن عن  السرية حيث يرفضن الإفصاح عن ذلك أمام أفراد المجتمع.

أما ماريان يوسف،عضو بأحد النوادي الاجتماعية فتتطلع إلى تعميم الفكرة بكافة مؤسسات الدولة لحماية جميع العاملات والموظفات بها من أصحاب النفوس الضعيفة.

 

المصدر: كتبت : نيرمين طارق - تصوير: داليا يعقوب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 66 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,601,592

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز