لكل أم خطتها لاجتياز فترة الامتحانات، ولكل خطة مميزاتها وعيوبها التي تكتشفها الأم مع إعلان النتيجة فتتجنب تكررها فى السنوات المقبلة، وما بين خطط وأخطاء الأمهات أسرار وحكايات وخبرة تكتسبها الأمهات ويتبادلنها مع غيرهن.
فى السطور التالية حاولنا التعرف على هذه الخطط والأخطاء المتكررة حتى لا تقع فيها باقي الأمهات، مع الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لتقديم نصائحهم بشأن طريقة المذاكرة الأفضل خلال الامتحانات وكيفية الإجابة بشكل منظم؟
فى البداية تقول رشا محمود، ربة منزل: كنت أرتكب أخطاء كثيرة مع ابنتي قبل الامتحان سواء فى مراجعة المادة من كتاب الوزارة خوفا من أن يأتي سؤال من خارج مذكرات المراجعة، أو توعدها بالعقاب إن لم تحصل على الدرجة النهائية، الأمر الذى كان يشعرها بالخوف والقلق وبالتالي تنسى حتى ما كانت تفهمه وتحفظه ولا تستطيع الإجابة، كما كنت أنتظرها على باب المدرسة لأراجع معها ورقة الأسئلة وأسأل زميلاتها ماذا فعلن فإذا وجدتهن قد أجبن على سؤال لم تجب عليه أؤنبها فتظل تبكي حتى الليل ولا تستطيع مذاكرة المادة التالية.
أما هديل مهند، موظفة بأحد البنوك فتقول: خطتي قبل الامتحان كانت إحضار زملاء ابني للمراجعة معه ليلة الامتحان في منزلي مع الاستعانة بمدرس لم يعتد عليه الأولاد طيلة العام، وهذا الأمر كان يسبب لابني التشتت، ولأنها خطة فاشلة توقفت عنها هذا العام وبدأت أتركه يراجع بمفرده.
أوراق المراجعة
تلجأ منة محمد، مهندسة كومبيوتر إلى المذاكرة لأبنائها خلال فترة الامتحانات من مذكرات المراجعة التي توزعها المدرسة على الطلاب في نهاية العام دون الرجوع إلى الكتاب المدرسي أو الكتب الخارجية نظرا لانشغالها الشديد بعملها, وتقول: رأيت أن هذه الطريقة قد تكون مجدية مع مراحل النقل التي تضع فيها المدرسة أسئلة الامتحانات، أما بالنسبة للشهادات فمن الأفضل مراجعة المنهج كاملا وأتمنى أن يساعدنا أحد في تحديد الخطة الأفضل لمراجعة ليلة الامتحان لأننا نشعر بتوتر فالوقت ضيق والمنهج طويل، ولكل خطة نضعها عيوب.
أما نجلاء روبي، ربة منزل فترى أن ليلة الامتحان ليست للمذاكرة بل لمراجعة النقاط المهمة وتهدئة الأعصاب وحل نماذج للامتحان، مؤكدة أن هذه الطريقة يحقق من خلالها أولادها أعلى الدرجات.
وتتبع سالي يعقوب، ربة منزل خطة مختلفة ليلة الامتحان حيث تقوم بمراجعة النقاط الأساسية مع ابنها معتمدة فى ذلك على معرفتها الجيدة لما يجد ابنها صعوبة فى فهمه، وتقول: أعرف جيدا نقاط ضعف ابنى في المنهج وهذا ما أركز عليه ليلة الامتحان، كما أبتعد تماما عن كافة مواقع التواصل الاجتماعى ومجموعات الطلاب على وسائل الاتصال الحديثة لأن بعض الأمهات يفجرن قنابل في هذه الليلة ويضعون أسئلة قد لا أكون أعرفها فتتسبب فى توتري وابني لذا أفضل الحفاظ على قدر المعلومات التي حصلنا عليها وعدم الإحساس بالعجز لوجود أسئلة لا نعرفها.
روشتة ليلة الامتحان
تقدم د. سناء رجب، أستاذة المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس روشتة للمراجعة ليلة الامتحان واجتياز الامتحانات بسلام فتقول: على كل أم تجنب إخافة ابنها أو توعده بالعقاب إن لم يجب على كل الأسئلة، والعمل على زيادة ثقته بنفسه حتى ولو كان مستواه الدراسي ضعيفا، إلى جانب عدم انتظاره أمام باب المدرسة لمراجعة أسئلة الامتحان، مع العلم أن ليلة الامتحان للمراجعة فقط على النقاط المهمة في المنهج وليست للذهاب لكل سنتر للحصول على ورقة مراجعة نهائية أو الاستعانة بمدرس لم يتعود على أسلوبه الطالب من أول العام.
وتضيف: من المهم أن تجعل الأم ابنها واثقا فى نفسه وإجابته وألا يغيرها متأثرا بإجابة أحد زملائه في الامتحان، وعليها تذكيره بكيفية تنظيم ورقة الإجابة وكتابة رقم السؤال الذي يجيب عليه، مؤكدة على أهمية توجيه الطالب إلى عدم استهلاك الوقت في التفكير في سؤال لا يعرفه بل يجب أن يتركه ليجيب على ما يعرفه أولا ثم يعود إلى السؤال الذي لا يتذكره، وأخيرا لابد من عدم إظهار القلق والتوتر أمام الأبناء لأن تصدير المخاوف لهم يفقدهم تركيزهم أثناء الامتحان، مع أهمية تدريبه على السيطرة على توتره بمجرد استلام الورقة لأن كل دقيقة لها قيمتها وكلما كان أكثر هدوءا أحسن الإجابة.
الامتحان تقيم عادى
تقول د. زهراء رفعت، استشاري أسري وتربوي: يعد الامتحان وسيلة لتقييم مدى استيعاب الطالب لدروسه وبدونه تكون منظومة التعليم ناقصة، لكن المشكلة ربطه بالخوف، فإذا ذاكرالطفل 4 أو 5 ساعات في اليوم فمن الأفضل أن يترك له مساحة للترفيه ليخرج من حالة التوتر خاصة في المواد الصعبة الطويلة لأن إجباره على مراجعة المنهج كاملا يرهق الذهن بلا فائدة لأنه يكون متذكرا لها وكل ما يحتاجه مراجعة نقاط رئيسية فقط، وعلى الأم طمأنته بعد كل مادة والتركيز فى المادة المقبلة لأن الجهاز العصبى للطالب يرهق ما بين التحصيل والمراجعة ولا يحتاج للمزيد من الضغوط بمراجعة مادة انتهت، كما يجب تدريبه على التعبير بطريقته الخاصة عما يفهمه وألا يعتمد على الذاكرة والحفظ فقط فقد تخونه ذاكرته في الامتحان.
ونصحت د. الزهراء بحصول الطالب على قدر كبير من الراحة والنوم ليستطيع التذكر والتركيز مع عدم التفكير فى الغش لأنه سيضره وسيوتره، وإذا أراد مراجعة بعض النقاط المهمة قبل الدخول إلى اللجنة فعليه النوم مبكرا والاستيقاظ عند الفجر ومراجعة ما يريد قبل الدخول إلى اللجنة لكن دون ضغط أو توتر.

المصدر: سمر عيد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 52 مشاهدة
نشرت فى 7 مايو 2018 بواسطة hawaamagazine

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,466,689

رئيس مجلس الإدارة:

مجدى سبلة

رئيسة التحرير:

سمر الدسوقي



الإشراف على الموقع : نهى عبدالعزيز