أسابيع قليلة وتنعقد دورة برلمانية جديدة تضم لأول مرة 64 مقعداً نسائياً يدعم دور المرأة في التنمية وتشارك من خلاله في صنع القرار السياسي .. فتري ما هي أحلام النساء في برلمانيات المستقبل ؟!
هناك مسئوليات عديدة تقع على كاهل عضو البرلمان فدور مجلس الشعب تشريعى ورقابى.. فهو منظار من خلاله ينظر أعضاؤه لما تقدمه الحكومة من خدمات للشعب فى اطار قانونى.. وما إذا كان هذا الاطار يقتضى تغيرات تشريعية من عدمه لذلك يجب أن تتمتع برلمانيات المستقبل بدراية وافية بجميع القوانين الحالية وهو ما تؤكده الدكتورة زينب عفيفى عميدة كلية الآداب بجامعة المنوفية ومقرر فرع المجلس القومى للمرأة وتضيف أننا بحاجة لتشريعات جديدة فى مجال التعليم بجميع انواعه سواء المهنى الجامعى، أو ماقبل الجامعى.
كما نحتاج لتشريعات رادعه من خلالها نتصدى للفساد بكافة أشكاله ونعيد العدالة للمجتمع.
كذلك نحن بحاجة لرؤية جديدة تماماً لدور الثقافة فى المجتمع حيث انهار هذاالدور تماماً فى الاونة الأخيرة ومن ثم أصبحنا بحاجة للتركيز على جوانب الإصالة من الجذور الاساسية للمجتمع المصرى لنحيى الهوية الوطنية الثقافية وهو دور رقابى لعضو البرلمان وليس تشريعياً لهذا أطالب عضوات المستقبل بالتركيز على كل ما يهدد ثقافتنا من خلال مراقبه مؤسسات الدولة المختلفة وطرح استجوابات لأى من يهدد من يزعزع المفاهيم الثقافية الاصيلة .. فنحن بحاجة لبرلمانيات يكن لهن دور فعال فى مراقبة الفساد بكافة اشكاله وعدم الخوف من التصدى له وهو ما أتمنى أن تتسم به برلمانيات المستقبل.
العملية التعليمية
- أما الدكتورة نبيلة الابراشى عضو لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومى للمرأة وعضو مجلس الشورى السابق فترى أن القضية السكانية اصبحت بحاجة للتركيز عليها لذلك تطالب عضوات المستقبل بالبحث عن حلول تشريعية للحد من الانفجار السكانى الذى يؤثر على النهوض المجتمعى.
كذلك تتمنى التركيز على العملية التعليمية بداية من محو الأمية فللأسف لازلنا نتحدث عن محو أمية الكتابة والقراءة إلى الآن بينما يتحدث العالم حولنا عن محو أمية الكمبيوتر .. فضلاً عن أهمية المطالبة بتغير المناهج التعليمية بما يتلاءم مع العصر بعيداً عن الحفظ والتلقين.
- وتتمنى الكاتبة أمينة النقاش عضو حزب التجمع أن تتميز عضوات البرلمان الجديد بالألمام بكافة قضايا الوطن وليس المرأة فحسب كما تطالبهن بتبنى قانون جديد للأحوال الشخصية.. فرغم أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً كبيراً فى هذا القانون مثل الخلع إلا أننا بحاجة لدراسة ما استفادت منه المرأة من الخلع وتعديل البنود التى تحفظ للمرأة الفقيرة حقوقها حيث تفقد الكثير منها إذا طالبت بالخلع .. كذلك بصياغة تشريعات جديدة تحفظ حقوق أبناء الطلاق.. ولا شك أن التعليم ايضاً بحاجة لاعادة نظر لهذا اناشد البرلمانيات بالمطالبة بتعديل المنظومة التعليمية وتحسين أوضاع المدارس .. والمناهج والمدرسين فهى قضية قومية يعتمد عليها تحسين جيل المستقبل الذى ينعكس على النهوض بالمجتمع.
المرأة كالرجل
- وتختلف الدكتورة / جيهان رشتى عميدة كلية الاعلام بجامعة القاهرة سابقا وعضو لجنة الإعلام بالمجلس القومى للمرأة على نوعية القضايا التى تتبناها المرأة البرلمانية قائلة :
المرأة : كالرجل فى عضوية البرلمان لذلك عليها التركيز على كافة القضايا الاساسية التى تشغل بال المجتمع ككل وعدم الاكتفاء بالتركيز على قضايا المرأة والطفل .. فهى تمثل الشعب بكافة فئاته وأنواعه وليس المرأة فقط.. ومجتمعنا يعانى من مشاكل اقتصادية جديدة فى ظل الاستثمار السيئ لهذا على أعضاء البرلمان البحث عن حلول لتلك المشاكل فضلا عن ضرورة سن تشريعات جديدة رادعه لتلوث البيئة التى تؤثر على سلامة ومستقبل الوطن ومن أخطرها نلوث ماء النيل.
كما أناشد البرلمان الجديد بمراقبة الفساد الذى أصبح متفشيا فى كل مكان والتصدق لكل من ينهب أراضى الدولة ومحاسبة المسئول عن ذلك خاصة بعد ما أصبحنا نسمع عن العديد من الأراضى المصرية التى تذهب هباء بملاليم.
اثبات الذات
وتؤكد سعاد الديب عضو المجلس القومى للمرأة ونائب رئيس مجلس ادارة جمعية حماية المستهلك على أهمية حسن اختيار برلمانيات المستقبل حتى ينجحن فى طرح القضايا المجتمعية الهامة خاصة أنهن يمثلن الشعب بأكمله.
وتطالبهن بتبنى القضايا الاجتماعية التى تحقق مزيد من العدالة والديمقراطية وابرزها تلك التفاوتات التى ظهرت فى الأونة الأخيرة وادت لزيادة نسبة الفقر والتفاوت الاجتماعى والمعيشى بين أبناء المجتمع ولكى تنجح فى ذلك عليها بدراسة كل ما أدى لتلك المشكلة وطرح الحلول التشريعية والرقابية لحلها.
كما أتمنى أن تستثمر عضوات البرلمان الجدد فرصة الكوتة لاثبات دورهن فى صنع القرار حتى يقنع الشارع المصرى بأهمية وجودهن فى البرلمان.
وتتفق الدكتورة / عواطف والى عضو اللجنة العليا لحزب الوفد مع الرأى السابق وتضيف أن برلمانيات المستقبل يقع عليهن دور فتح الطريق لاخريات كى يأخذن دورهن فى العمل السياسى لذلك عليهن أن يكن على قدر المسئولية الملقاه على كاهلهن لإثبات الذات وتطالبهن بإعادة صياغة نصوص الدستور وقوانين الأحوال الشخصية بما يتلاءم مع الظروف الحالية.
وتناشدهن بالبعد عن التركيز فى الأعمال الخدمية مثل العلاج على نفقة الدولة وخلافه فهو دور المحليات وليس أعضاء مجلس الشعب كما حدث فى الدورات السابقة .
ساحة النقاش