كتبت : نبيلة حافظ

رحلة السفر إلى كندا رحلة شاقة وطويلة تصل إلى 24ساعة ما بين طيران وترانزيت وسفر بالسيارة ، هكذا كانت رحلتى ، الرحلة الأولى من القاهرة إلى فرانكفورت لمدة خمس ساعات عاقبها ترانزيت اربع ساعات ثم كانت الرحلة الثانية من فرانكفورت إلى تورنتو وامتدت إلى تسع ساعات أعقبها رحلة سير بالسيارة لمسافة 300 كيلو متر حيث أقصد إقليم اونتاريو وبالتحديد فى مقاطعة لندن ، كل هذه المسافات استغرقت يوم سفر بالكامل ، يوم كله مشقة وتعب وإجهاد وأعصاب مشدودة ومتوترة حيث إن تسعين بالمئة من هذه المسافة نطير فيها فوق مياه المحيط الأطلنطى ، المشهد من أعلى مرعب ومخيف ولكن ألا بذكر الله تطمئن القلوب ، هكذا حاولت أن أقطع ساعات السفر الطويلة والرتيبة بذكر الله والدعاء، لولا هذا لما هانت علي مشقة السفر والوحشة التى شعرت بها منذ أن تركت القاهرة متجهة إلى هذا البلد البعيد ، قبل سفرى سمعت من الكثيرين عن الإجراءات المعقدة والصعبة التي يمر بها العرب فى مطارات أوروبا ؛ لذلك حاولت أن أبعد عن كل شىء قد يسبب لى مشاكل وأنا فى أي مطار أمر به ، استبعدت حمل أي أشياء سائلة وصلبة فى حقيبة يدى ، وفى "الهاند باك" التى بيدى حتى لا أعرض نفسى لأى مواقف مربكة ومعقدة .والحمد لله مرت الرحلة الأولى بيسر وسلام دون مشاكل فى الإجراءات ودعوت الله أن تمر الرحلة الثانية بنفس السهولة وأن لا تعترضني تعقيدات عن الخروج من مطار تورنتو، ولا أخفى عليكم حذرونى من هذة الإجراءات ولكن سبحان الله وجدت الصورة عكس ذلك ، معاملة رائعة وجميلة تجاه العرب والمسلمين تحديدا، الابتسامة تعلو الوجوه وكلمات الترحيب على لسان كل العاملين بالمطار، كل هذا أكد لى أن الشعب الكندى شعب طيب وكريم ومسالم لا يحمل بداخله أى أفكار أو معتقدات عنصرية تجاه العرب والمسلمين بذلك ليس غريبا أن تكون كندا هى قبلة اثنين مليون عربى -تقريبا- ما بين مهاجر ومقيم بها ، فهى بحق تستحق أن تكون حصن أمان للمسلمين ، ففيها يعيشون ، يدرسون ، ويعملون ، ويحملون الجنسية الكندية ، ويمارسون معتقداتهم الدينية بكل حرية دون قيود ، ففى كندا أكثر من 360 مسجدا ومركزا إسلاميا، هذه المساجد والمراكز تقدم خدماتها للجالية المسلمة، حيث تقوم بعمل مدارس إسلامية وتقيم حلقات لتحفيظ القرآن وتعليم اللغات المختلفة وتحديدا الإنجليزية والفرنسية ، وهما اللغتان المستخدمتان فى الحياة هناك ويحق للمسلمين هناك إطلاق اللحية وارتداء الزى الإسلامى ووضع غطاء للرأس بالنسبة للرجل ، أما المرأة فيحق لها ارتداء الحجاب والنقاب ، وللعاملين هناك الحق فى طلب أجازة فى أيام الأعياد والمناسبات الدينية ، وأهم ما تحرص عليه الحكومة هناك أن توفر للمسلمين أماكن بيع اللحوم الحلال ، كذلك توفر المطاعم التى تقدم وجبات طعام حلال للحوم مذبوحة على الطريقة الإسلامية ، كل هذا يؤكد أن كندا يحكمها قوانين إنسانية عادلة قوامها الأيمان بالله ولأبنائها حرية العبادة واختيار الأديان ، فلا فرق بين كندى ومهاجر، الجميع سواسية فى الحقوق والواجبات

.. وللحديث بقية 

المصدر: مجلة حواء- نبيلة حافظ
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2467 مشاهدة

ساحة النقاش

hawaamagazine
مجلة حواء أعرق مجلة للمرأة والأسرة المصرية والعربية أسسها إيميل وشكرى زيدان عام 1955، وترأست تحريرها الكاتبة أمينة السعيد، ومن يوم تأسيسها تواكب المجلة قضايا وهموم المرأة والأسرة المصرية والعربية. »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

5,814,003

رئيس مجلس الإدارة:

أ/ غالى محمد

رئيسة التحرير:

أ/ ماجدة محمود